فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 861

فكل كلمة هي مرآتي الآن، لكن عندما أخوض معركة أخوض معركة الإسلام ومعركة السنة التي تلزم، وأنا خرجت من قضية الصراع حول البدع الفردية التي يمارسها الناس مع أنها مهمة إلى البدع التي تتعلَّق بالجماعات والأمم والطوائف، هذا أهم.

هذا باختصار شديد للجواب على هذا السؤال: هل ما زلت على ما كتبت؟ نعم، حاكموني على كل كلمة، ولكن لا تقل لي كما يفعل البعض يأتيني بكلمات قلتها فيريدني أن أحارب بها هذا اليوم، لا أنا ربما أرى أن اليوم نحتاج إلى الكلمة الأخرى من كلامي لتكون حربنا في هذا اليوم.

خذ من كلامي وآمن به إن شئت أو لم تشأ فأنت حر، لكن لا تجبرني أن أحارب في هذا الوقت وكل كلمة أستخدمها الآن. وأنا تكلَّمت عن الإخوان المسلمين الكثير، وتكلَّمت عن حماس الكثير، هل تريدني الآن أن أرفع حربًا ضدّ حماس وهي تعاني ما تعاني وتُحارب من قبل المشرق والمغرب ومن الدنيا كلها؟ هل من الدين هذا؟! عندما تراني أدافع عنها باعتبارها جماعة مسلمة مجاهدة مستقبلها أنها لنا، إذا تراني أنا في كلامي ألا أدافع عن المسلم الفاسق الذي يمشي في الشارع أنه غدًا هو لي، وحين يحدث الحدث وحين تنزل النازلة وحين يجد الجد تجده معي أنا كما نراه في فلسطين .. نرى الشباب والنساء يملؤون ساحات المسجد الأقصى، ورأيناهم في العراق، رأينا من يخرج من الخمارة ويصبح مجاهدًا، ورأيناهم في الشام. فإذا أنت تراني أدافع عن هؤلاء ويجب علينا أن نتعامل معهم برحمة لا بإقصاء، ولا بسب، ولا بتعيير، هؤلاء ربما يكون شيخ وإمام المسجد غدًا عدوًّا لك ومتحالفًا مع الأمريكان إذا غزوا بلدك كما يفعل كثير من المشايخ وكما صار بعض السلفيين في العراق وكما هناك سلفيون في ليبيا وفي مصر بلحى، والذي يدافع عن الإسلام هو الذي خرج من الخمارة وآمن بالتوحيد ببراءة صحيحة وبسلامة صدر صادق. تريدني الآن أدخل في معارك مع هذه الجماعات المبتلاة الممتحنة؟!

أنا تكلَّمت عن الشيخ القرضاوي لأنني كنت أراه على هذا الباب من الغلط، والآن تريدني عندما يصبح الرجل إرهابيًا وعندما يصبح واقفًا أمام الزنادقة والكفرة والملاعين تريدنا أن نشاركهم في هذه المعركة؟!! لا والله لا أكونه! سُبّ عليَّ كما تشاء، أنت طفل صغير، ولست أنا بعد هذا العمر متابعًا لطفل صغير يأتي يريد أن يقودني إلى معاركه الجانبية من أجل حزازات نفسه ومن أجل شيء نفسي خاص به لا يعرف سواه! هو طول عمره لا يعرف إلا المعارك الجانبية الضعيفة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت