في مساجد الطرقات كونه الأفضل لأن ينزل هناك ويجد في البحث عن المسجد ليصلي فيه، فلو صلى في الفلاة أفضل ... في الحقيقة، هذا القول منه رحمه الله مقبول، مع وجود الاعتبار أن المساجد فيها ما يريح الناس من بعض الأمور .. مثلا: أن يكون المرء مسافرا مع أهله .. يحتاج إلى الوضوء .. يحتاج إلى قضاء الحاجة، فيكون في المساجد ما لا يكون في البرية.
ولا أظن أن مسجد الطريق يخرج عن معنى الفلاة، بمعنى: أنه و المرء مسافر حين ينزل على مساجد الطرقات هذه، فلو صلى فيها فلا يخرج عن معنى صلاة الفلاة في هذا الحديث، لأنه ما زال في الفلاة، وليس هذا المسجد من المساجد التي ينادى إليها كما في الحواضر، والتي ينطبق عليها الحديث الأول: «صلاة المرء في جماعة خير من صلاته في بيته بخمس وعشرين صلاة» .
هذا .. والحمد لله رب العالمين.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني