الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
يسأل أخ يقول: حفظكم الله شيخنا الفاضل، هل صحيح أن صلاة الفلاة تعدل صلاة الجماعة بخمسين مرة؟؟.
لم أسمع بهذا اللفظ"تعدل صلاة الجماعة"لم يرد هذا الحديث.
الحديث -عن أبي سعيد الخدري- الذي عند أبي داود، و رواه الحاكم، وقال الزيلعي في نصب الراية: إسناده جيد، والحاكم صححه، وسكت عنه الذهبي .. على مافي سكوت الذهبي؛ يعني: سكوت الذهبي ليس إقرارا كما ينتشر في بعض الكتب: أنه إذا سكت الذهبي فقد أقر الحاكم .. لا؛ خاصة أن مختصر مستدرك الحاكم للإمام الذهبي كتبه في بداية عمره وهو شاب، أي: إنه إما اتخذه للتمرين ... أهل العلم يعرفون هذا، ولكن لا بأس أن ننشره بين طلبة العلم: أن كتاب الذهبي وهو مختصر المستدرك للحاكم كتبه للتمرين .. أراد أن يتمرن على هذا العلم .. فهو في بداية أمره، لذا سكوت الذهبي عن حديث -في الحقيقة- ليس إقرارا، و"سكت عنه الذهبي"لا يعني أنه أقر الحاكم .. المهم أن الحاكم صححه .. وهو من حديث أبي سعيد الخدري.
ونصف الحديث يروى في الصحيحين، ولكن هذه التتمة لم ترد في الصحيحين، وتجنبها الإمامان البخاري ومسلم لأنها ليست على شرطهما .. في الحديث: «أن صلاة الجماعة تعدل صلاة الفرد بخمس وعشرين صلاة» وهذا القدر هو المتفق عليه .. متفق على صحته.
أما الحديث الآخر وهو حديث: «وصلاة المرء في الفلاة تعدل خمسين صلاة» وليس"صلاة جماعة"كما يسأل السائل، وهذا لم أجد -في الحقيقة- من تكلم عليه بتضعيف، وفيه مقال يسير في أحد رجاله .. مقال يسير لا يضر؛ والإمام ابن حجر كذلك سكت عنه وأوله، فيمكن كذلك وكما يقول البعض: بأن سكوت ابن حجر على الحديث يعني تمرير له وقبول له، وربما هو تحسين له؛ وهناك الشيخ ناصر -كما هو معروف- هذا الحديث عنده صحيح؛ فما وجهه؟؟
الأول متفق عليه وهو: صلاة المرء في جماعة تعدل خمس وعشرين صلاة، يعني: لو صلاها منفردًا. طيب .. صلاة المرء في فلاة تعدل خمسين صلاة، ولكن ليس صلاة جماعة.
هذا الحديث -أولًا- يجب حمله على الاتفاق وليس القصد، بمعنى: أنه يحمل على المسافر الذي هو في فلاة -لا يجوز للمرء أن يترك حاضرة البلد وصلاة الجماعة فيذهب إلى الفلاة ليصلي، لأنه لن يصيب هذا الأجر،