وهناك شيء آخر، وهو: إذا كانت هذه المعصية متعلقة بحق هذا السائل .. يعني: مثلا لو سائل سألك: أنت اغتبتني؟؟ وأنت اغتبت هذا الشخص، فليس من شروط التوبة أن تخبره -كما يشترط بعضهم ويقول: إن هذا من حقوق العباد تؤدى إلى العباد، لا، هذا غير صحيح- وقد نص كثير من أهل العلم فقهًا -كالغزالي وهو فقيه شافعي- في هذا الباب: بأنه ليس من الخير أن تخبره، لأن في ذلك إيغار للصدور .. في ذلك نشر للباطل .. في ذلك قطيعة بين الناس.
فالمطلوب هو: أن تتصدق عنه، وأن تستغفر له، وأن تدعو له، وأن تستغفر الله - عز وجل -.
فلو كانت المعصية معنوية -فإن كانت مادية فتؤدى إليه- كما ذكرنا في الغيبة و نقل الشر، فالطريقة هي التوبة والاستغفار له وعدم إخباره، ولو سألك فأنت يجوز لك أن ترده بالمعاريض، وهذا باب من أبواب المعاريض التي يقطع بها الشر و ينفى من بين الناس.
والله تعالى أعلم، وبارك الله فيكم.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني