فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 861

أعطى علي بن أبي طالب .. وأعطى البدوي وأعطى فلان وأعطى فلان .. أعطاهم صلاحياته وقدراته وجعلهم يتحكمون في الكون .. نستغيث بهم ونعبدهم ووو الخ.

وهذا منتشر .. هنا تركب افتراء على الله الكذب، لأن قريش لم تكن تقول: هؤلاء استقلوا .. هذه الأصنام استقلت، ولكن تقول: الله أعطاهم هذا الفضل .. أعطاهم هذا الأمر .. نفس القضية، وهذا نجده في عباد القبور وغيرهم.

فإذًا: شرط الاعتقاد هذا هو شرط تفسيري -وأنا وعدت- مثل قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} ماذا قال العلماء؟ قالوا: {مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} ليس شرطًا، ولكنه وصف -انتبهوا- وهذه كلمة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول.

يعني: ما دام ذكر .. الدكتور المسعري سئل عن كتاب الصارم المسلول، فقال: قرأته لما كنت صغيرًا وأعجبت به، ولكن الآن تغيرت أفكاري وأحتاج أن اقرأه قراءة جديدة لأحكم عليه، لأنه خرج من سيطرة المدرسة -كما يزعم- السلفية والوهابية .. يعني انظروا إلى هذا الدافع!! هو دافع المناكفة، وليس دافع العلم.

فإذًا: لما قال الله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} هل يُتصور لرجل أن يكفر من غير إكراه إلا وهو مطمئن؟!! لكن لا نقول نحن: هل اطمئننت؟؟ هل أنت مرتاح؟؟ هل ارتحت لهذا الكفر؟؟ هل لا تجد في نفسك اضطرابًا ونحوه، مع أنك سببت .. ومع أنك كفرت .. ومع أنك قلت .. هل لم يطمئن؟ علينا أن نشق على قلبه!! يعني هذا شيء عجيب.

يكفي إن شاء الله شرح هذه المسألة إلى هنا، وهي تنبيهات سريعة، مع أن المطلوب هو أكثر من هذا بلا شك.

والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت