فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 861

هذا لا يعني أننا نرمي أبا يعرب المرزوقي كليًا، له كذلك جهد مشكور في الرد على العلمانيين والرد على الزنادقة والرد على الانقلابيين .. له جهد مشكور في هذا يمدح له، وأما خوضه في مثل هذه الأمور فضعيف بل خطأ .. وينبه بأن كتاب الله - عز وجل - أجل من أن يتخذ لهذه الوسائل.

الرجل لا خبرة له بالإسلام، حتى في دقائقه.

لا يغرنكم ما يسمى بالمفكر الإسلامي .. لا يغرنكم .. يعني: في الحقيقة المفكر الإسلامي هو فوق المجتهد في واقع الأمر .. بعد أن يبلغ المرء مبلغًا عظيمًا في الاجتهاد يصبح حينئذ مفكرًا إسلاميًا يستطيع أن يغوص في الكتاب والسنة، ويستخرج اللآلئ، ويجيب الأسئلة المعقدة التي يطرحها الفلاسفة وغير الفلاسفة .. يطرحها الاقتصاديون .. يطرحها .. الخ ... يصبح عنده حكمة الكتاب والسنة .. وهذا الذي بلغه كبار الأئمة .. التي بلغها الشافعي .. الشافعي هو إمام الأئمة في هذا الباب بعد عصر الصحابة والتابعين .. التي بلغها ابن تيمية رحمه الله .. بلغها ابن القيم ... عندما تقرأ لهم تقرأ فكرًا إسلاميًا، ولكن متى وصلوا إلى هذه الحالة من المعرفة .. أن يسمى مفكرًا؟؟.

بلغوها بعد أن بلغوا رتبة الاجتهاد فتعدوه؛ وهؤلاء يريدون أن يتكلموا فكرًا إسلاميًا، والواحد منهم لم يبلغ أن يكون على درجة"نهاية المقتصد وبداية المجتهد"هو مازال في دائرة التقليد، ومع ذلك تكلم في قضية خطيرة جدًا.

يصلح هؤلاء في الرد على العلمانيين والرد على الزنادقة .. يصلح؛ لكن أن يتكلم في دقائق الإسلام بمثل هذه الجرأة .. هذه خطيرة في دين الله.

نحن نخاف على دين هؤلاء الناس .. المسألة ليست مسألة صراع لإسقاط، وليست من أجل تهارج أحزاب .. هذه مسألة تتعلق بدين الله .. نحن نخاف على هؤلاءالناس ..

ألا يريدون الدار الآخرة؟!! ألا يريدون إرضاء الله؟!! فلينظروا إلى نفس الرب ماذا تقول من جهة ما تقول هي، وليس كما تقولون أنتم وتلبسونها بألبسة الدين .. تقولها أهوائكم وتجعلونها قولًا لله .. وتقولون على الله ما لا تعلمون.

فلا أدري .. قد .. إن لم يبق إلا هذا الكتاب بين أيدينا، حينها نتكلم عنه إن شاء الله، ولكن أعتقد بأنه لا يستحق ... الكتاب كتاب سيء من عدة جهات .. من موضوعه وأسلوبه، ومن جرأته في ألفاظه في الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت