فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يقول: ليس سؤالًا ولكنه طلب، أتمنى أن يتناول الشيخ كتاب"الجلي في التفسير"لأبي يعرب المرزوقي ضمن سلسلة ألف كتاب.

في الحقيقة .. هذا ليس من التفسير في شيء.

وهو زعم أنه أول كتاب في التفسير على طريقة الفلاسفة، وهذا غير صحيح؛ هناك الكثير ممن كتب تفسير القرآن على طريقة الفلاسفة، وهذا ذكرته في ترجمة الشهرستاني، يعني: له تفسير معروف ومشهور أنه على طريقة الفلاسفة، وضعه لبعض الحكام الإسماعيلية الذين هم على هذا الدين.

لا أدري أيستحق هذا الكتاب كتاب الجلي في التفسير لأبي يعرب المرزوقي ذلك، أم لا؟؟

هذا الكتاب يعني: كتاب سيء، وليس من التفسير في شيء، وليس من العلم في شيء، وليس هو من الهداية التي يحبها الله من عبيده في قراءتهم للقرآن، وفيه من الهنات الشديدة .. كلمة"هنات"ربما تكون مؤدبة .. فيه من الضلالات -في الحقيقة- يستحق أن تسمى ضلالات.

يعني: انظر إليه مثلا عندما يتحدث عن حوار ربنا -جل في علاه- مع الملائكة {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ} جعلها من الاعتراض ... جعل الملائكة مع الشياطين، قال: وانظروا إلى أن الشيطان والملائكة قد اعترضوا .. الملائكة تعترض على الله؟؟!!!

وهذا في الحقيقة من قلة هيبة ربنا - عز وجل - في قلوب هؤلاء القوم.

لا مانع للمرء أن يكون فيلسوفا، ولكن على طريقة مهتدية؛ أما أن يلبس القرآن معارفه الذاتية، وأن يصبغ على القرآن اجتهاداته النفسية الخاصة بقراءاته البعيدة عن الكتاب والسنة، فهذا هو الضلال المبين.

القصد: أن كتاب الجلي في التفسير كتاب سيء ولا ينصح به، وهو في الحقيقة .. يعني: حتى في ألفاظه وحتى من جهة الصياغة واللغة .. عندما تقرأه لا تحس أنك تقرأ لرجل يستحق أن يفسر القرآن، علاوة على مافيه من جهالات في الاستنباطات التي أتى بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت