فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 861

نصر .. أن تكون ضعيفًا إلى هذه الدرجة من الضعف ولا يستطيع كل أمم الكفر -بما يملكون من أسلحة- القضاء عليك، هذا نصر.

ولا نتحدث فقط عن نصر العقيدة .. نتحدث هنا عن نصر مادي؛ نصر العقيدة هذا: لو أنك مت فأنت منتصر بثباتك على الإيمان .. ولكن نتحدث عن نصر مادي.

أنت لو تمعنت: الآن أمتنا تبني .. تسير في اتجاه واحد .. تضييق الأعداء على العمل السياسي ليُجبر أن يكون عملًا جهاديًا .. هذا نصر .. هم يضيقون يضيقون على من يعمل سياسيًا .. لن يجدوا في القريب العاجل لن يجدوا إلا أن يكونوا في طريق الجهاد .. هذا نصر .. هذا توفيق إلهي.

ولكن احذر من الاستبداد، يعني: الأمة ستأتي فدع الاستبداد .. أنت فتنتك -أنت كشخص-: النصر قادم، ولكن إياك أن تكون منعزلًا .. إياك أن تكون أنت في الهامش بعيدًا تراقب فقط .. هؤلاء النظارة -هؤلاء الذين يقفون ويتفرجون- هؤلاء لا قيمة لهم في التاريخ، حتى القرآن لا يذكر شأنهم!! كما في قصة أصحاب السبت .. لا يذكرون في التاريخ، لا يذكرون في القرآن .. أين هم؟؟!!

ولذلك: الذي يراني -يعني- أتكلم عن الشام، فذاك باعتبار: الملتقى قريبًا .. الملتقى قريبًا إن شاء الله .. بإذن الله .. والأيام بيننا .. وإذا أنا مت قبل أنا أراه، فإذا جاء سيقول: هذا الشيخ كان يقول حقًا .. وإذا أدركت ذلك فسأقول لكم: لقد قلت لكم .. سأقولها .. سأغير لساني .. أنا لا أحب هذه الكلمة .. يعني: لا أحب هذه الكلمة"أنا قلت لكم"لا أحبها .. يعني: كثيرًا من يردد: أنا قلت لكم! أنا قلت لكم .. لكن يومها سأقول لكم: لقد قلت لكم -وضحك الشيخ- يحق لي يومها أن أقول .. لكن لن تكونوا يومئذٍ فرحين بالنصر!! لن يُفرح يومئذٍ بغنيمة.

بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا، والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت