فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

يعني أحد الإخوة يسأل ويعترض: أن الاهتمام منصب على الحالة السورية مع وجود أحوال مسلمين أخرى تستحق الاهتمام والرعاية، كالوضع في اليمن والوضع في ليبيا، وغيرها من البلاد.

في الحقيقة يعني: أعتقد أن هذا ظلم -يعني- في أن الاهتمام ليس متوجهًا لما يجري في ليبيا، ولما يجري في اليمن، ولما يجري في أفغانستان أو العراق ..

ولكن -يعني- يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم» .

ولا شك أن الحالة السورية هي ميزان الحرارة لأحوال المسلمين في العالم؛ يعني: دائمًا -في الحقيقة- كانت بلاد الشام -وعلى الخصوص الأرض المباركة وما حولها، والأقصى وما حوله من الأرض المباركة- كانت هي المعيار الذي يعرف الناس به وضعهم وحالهم.

تجد أن الوضع الإسلامي يهترئ، فينصب المرض والأعراض التي يعيشها المسلمون في بقية بلاد العالم، تنصب مرضًا وحالة واضحة في بلاد الشام.

لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أن عامودًا يخرج من تحت رأسه فسقط في الشام فأوله ملكه، فمملكة النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأرض المباركة.

وما يحدث في الشام هو معيار لما يحدث في بلاد المسلمين كلها؛ وربما بعض الناس يرى شيئًا من عدم الإنصاف -لا نقول الظلم- في الحديث عن بقية المسلمين.

في الحقيقة: إذا كان هذا متوجهًا إلى العبد الفقير، فليس الأمر كذلك .. يعني: بفضل الله عز وجل نراقب ما يحدث لأهل الإسلام في كل مكان، والحديث عن الآمال القادمة هي متعلقة بجميع بلاد المسلمين ..

ودعوني أقول للإخوة المسلمين جميعًا: قريبًا وليس بعيدًا -أنا لا أتحدث هنا عن آمال، يعني: منذ سنين، سيد قطب قال: المستقبل لهذا الدين، وهذا قبل سنين طويلة .. لا، نتحدث عن واقع اقرأه تمامًا .. يتعلق ببلاد المسلمين أولًا .. ويتعلق ببلاد الكفر ثانيًا .. ويتعلق بأحوال أمتنا وبأحوال غيرنا .. يتعلق بأحوال فلسطين من وجود يهود وغيرهم .. يتعلق ببلاد المسلمين وما يجري فيه من تحولات عظمى- فأقول كلمة -لا أريد أن أطيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت