أولًا: ألا يضر نفسه؛ لو أن رجلًا أخذ ماله بالسرقة فأخذ من قبل الشرطة، فيكون هنا صاحب اللحية والحق أنه هو اللص والسارق، فيقع عليه بلاء أعظم من قضية فوات المال، فعليه أن يحترز في هذا.
ثانيًا: أن لا يقع منه أشد مما هو له حق؛ يعني: ممكن أن يدخل المرء سارقًا، فيعترضه صاحب المال، فيقتله!! معه سكين أو مسدس فيقتله .. كان له حق في المال فصار قاتلًا!! فينبغي أن يحترز في هذا.
القصد: هذه شروط ينبغي أن تكون كامنة في نفس السامع وعالمًا بها، لئلا يقع فيما هو أعظم منه -يعني: يريد المال فيقع في جرم أعظم أو تلحقه تهمة أعظم من قضية فوات ماله- فينبغي الاحتراز في هذه ..
وهذه أتكلم عنها ليس فتوى ولكنها فقه؛ وأما تطبيق الفتوى في كل حالة، فأرى للعبد أن يستأذن عالمًا في هذا، وأن يستأذن حكيمًا عالمًا بكيفية أداء الحق، يعرف: كيف هذا الرجل؟ كيف حاله؟ كيف قدراته .. إلخ .. هذا الذي ينبغي أن تهتم به.
والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني.