الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخ يسأل: شخص أخذ مني مالًا على وجه من الوجوه، ثم أنكره علي بالنصب والحيلة أو بالأمانة -لا أدري لماذا وضع كلمة الأمانة!! -، ثم أعرض عني ولم يعده إلي؛ فهل يجوز لي أن أسترده منه بالسرقة والحيلة، أو أشتكي عليه للأمن؟ علمًا أننا نعيش في ديار يسيطر عليها المرتدون. وإن أخذت منه مالًا على هذا الوجه، فما الحكم؟؟.
أولًا: لا يجوز الذهاب -في مثل هذا السؤال، ليس في كل حال- إلى هذه المحاكم من أجل هذا الباب، لا يجوز؛ وإن هؤلاء الشرطة .. الشرطة لصوص أكثر من هذا الذي تتحدث عنه -أيها الأخ- في كثير من البلاد .. وربما تصبح أنت الظالم وتصبح أنت المتهم. والرشوة منتشرة في الشرطة، لإسقاط الحق وتحويل الحق إلى باطل، منتشرة انتشارًا عظيمًا كبيرًا.
نرجع إلى أصل السؤال: هل يجوز للمرء أن يسترد ماله على وجه من وجوه الحيلة والسرقة -"السرقة"يعني: يأخذها من دون إذن صاحبها، وليس بالتوصيف الشرعي للسرقة المحرمة التي توجب قطع اليد- فهل يجوز ذلك؟؟ الجواب: نعم، يجوز بشروط .. نضع هذه الشروط تنبيها، وإلا فالأصل أن تكون كامنة في نفوس السامعين. ودليل ذلك هو حديث هند بنت عتبة؛ لما أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أن أبا سفيان رجل شحيح ويمنعني ويمنع أولاده، قال: (( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) )، فأجاز لها النبي أن تأخذ بغير إذن أبي سفيان ما هو حق لها بالمعروف -أي: ما يجري عليه العرف في كفايتك أنت وأولادك-؛ فلذلك العلماء أجازوا هذا، أجازوا أن يأخذ المرء حقه بغير إذن صاحبه إذا جحده، إلا أنه يأخذ حقه ولا يسرق ولا يأخذ حق غيره ..
هو أخذ حقه .. طيب ما هي الشروط؟؟ الشروط ينبغي أن تكون كامنة في النفوس، وهي: