فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 861

الشيء الثاني: الرجل عندما يكون هو المطلوب في هذا الباب، ولكن بوسعه أن يترك هذا المطلوب لجهة أخرى .. يستطيع أن يحصل علمًا نافعًا وعاليًا ليصل إلى درجة النظر في النوازل، ولكنه الآن في هذه الحالة هو مطلوب ليملأ هذا الجانب، ما هو الواجب الشرعي في حقه؟؟ لو جاء الأمر إلى الهوى لقلنا له: اذهب وابحث في العلم لتصل إلى هذه المرتبة واترك هذا الجانب!! ولكن العلم والفقه يأبى هذا النظر وهذا القول. الصواب: عليه أن يقوم بهذا الأمر بقدر استطاعته، ويملأ هذا المكان الذي هو فيه حتى ولو كان قليل العلم.

لكن الإسلام -كما هو في شأن القضاء .. القضاء عند جماهير أهل العلم يوجب أن يكون مجتهدًا، ولكن حين عدم المجتهد، وأن يكون هناك من المجتهدين من يملؤون أماكن ضرورة القضاء، فحينئذ يأتي من هو أقل، وهكذا. ثم هو يستعين بمن هو أكبر منه، ويرجع إلى كتب أهل العلم، إلى غير ذلك- الإسلام في هذا واقعي، وتنزل المرتبة بحسب الحاجة .. نحن نحب أن نرى في كل مكان أن يوجد العلماء الذين عندهم القدرة على النظر في النوازل، ولكن حين يعجز عن هذا يستعان بمن هو أقل، وأقل، وأقل، وهكذا، ولا يعاب .. هذا واقعنا وهذا حالنا.

نسأل الله أن يغفر لنا ولكم، والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت