فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 861

هذا هو المطلوب .. حين نعجز عن التغيير الكلي، فلا يمنعنا هذا من أن ننجو بأنفسنا .. وأن ننجو بمن نعيل .. وننجو بمن يلوذ بنا .. وأن ننجو بمن نقدر على أن ننجو به من هذه البيئة؛ فهذه هي الطريقة .. الطريقة هي: إيجاد المحاضن الصغرى لتحفظ الناس من الانخراط في هذه البيئة التي تعم جميع المسلمين.

الطالب في الجامعة .. ما هو الطريق؟؟ هو أن يوجد الطلبة الجيدون المسلمون -لهم بيئات في داخل الجامعة .. وهذا جربته .. وجربناه- أن يلتف الشباب الطيب المسلم العابد .. أن يلتف مع بعضهم البعض، لئلا يذوبوا في داخل المجتمع، وأن نحافظ عليهم من خلال الصحبة .. من خلال دوام التعليم .. من خلال إشغالهم بحفظ القرآن .. إشغالهم بحفظ السنة .. إشغالهم بملاحقة الكتاب الفقهي المسلم، والشريط الفقهي .. وهكذا .. حتى تقوى لديه هذه الأمور ..

وكذلك إيجاد الرديف في خارج الجامعة .. من المحافظة عليه في المسجد -بالطرق الكثيرة- يعني في المسجد: من خلال الصلوات والمحافظة عليه في صلوات الجماعة، ومن خلال الأُخوّة، والصداقة، والتعليم، وربطه بأئمة المساجد الطيبين .. ربطه بالدعاة العباد الذين يدعون إلى التقوى، ويدعون إلى التمسك بالشريعة .. إلى غير ذلك.

فالمطلوب هو هذا .. المطلوب هو: أن نحافظ على بيئتنا الصغيرة حين يعم الفساد في البيئة الكبيرة، حتى ننجو وينجو غيرنا منها.

الكيفية؟؟ هذه -في الحقيقة- لا يستطيع المرء أن يتكلم عنها كلامًا تفصيليًا تامًا ..

الصحبة الطيبة هذا مطلوب .. الآن من المفاسد الكبرى: تأخير الزواج مثلًا .. تأخير الزواج .. هذا ينبغي معالجته، وهذا لا يستطيعه الناس بأفرادهم، هذا ينبغي نشر هذه الفكرة بين الشباب، وتسهيل أمور الزواج، وغير ذلك من الأمور المحيطة بمثل هذا الموضوع .. ربطه بالعلماء .. أين هؤلاء العلماء؟؟ أنت تحتاج إلى إيجاد بيئة من البيئات التي فيها طلبة العلم الذين يقدمون للناس هذا الأمر.

الأمر شاق وشديد .. وأعلم أن هناك ملاحقات أمنية .. هناك تضييقات في المسجد .. هناك ملاحقات على الصحبة، يعني: بمجرد اجتماع أربعة خمسة لابد من ملاحقة جماعات الأمن لهم .. بمجرد محاولة التعلم توجد الملاحقة لهم ويريدون الإضرار بهم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت