فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 861

ولكن هذا الرجل فجأة وإذا هو يتحدث عن ما لا يعرف، ويهرف بما لا يعرف .. وكما هو شأن كثير من الوعاظ الذين يتكلمون في الوعظ، فالناس ينشدون لهم .. بما سميته بـ"الشيخ النجم"الذي يظهر فجأة فيحبه الناس، ويرون طريقته جميلة .. وأنتم رأيتم الكثيرين من هؤلاء.

وجهاد -للأسف- من هؤلاء ... لما بدأ يتكلم الناس أحبوه و و و .. الخ.

والناس في هذا الزمان يحبون السمع .. لا يحبون القراءة ... القراءة صارت شاقة على الناس ومتعبة، والناس في المدارس -في مدارسنا في العالم الإسلامي- كرهوا الناس بالقراءة، فصارت القراءة مرفوضة.

فالناس الآن يتلقون علومهم عن طريق الرؤية .. النظر .. الأشرطة .. الإصدارات وغيرها .. هذه هي عماد معارفهم.

فالقصد: إني لا أريد الآن -وليس من العدل- أن أسقطه بالكلية، ولكن نقول له: اتق الله.

عندما تحدث -مثلًا- عن جاسوسية أيمن الظواهري، وأنه جاسوس روسي. .يعني: لا يستطيع المرء إلا أن يقول: إن هذا الكلام ساقط، ولاينبغي أن يرفع -كما يقول آبائنا عندما يحتقرون شيء- لا يرفع من مكانه .. يعني: كالزبالة لا يرفعها المرء، إلا إذا أراد أن يحملها ليلقيها في مكانها الذي تستحقه.

هذا الذي أجيب به .. لا أريد أن أقول أكثر من هذا.

أما المناقشة له ولكل ما كتبه، فيكفي أنه لم يقرأ المسألة قراءة علمية ولا تاريخية، وهو يهرف بما لم يعرف، ونقل النقولات كلها في غير سياقها، وعن أناس ليسوا هم من رواة التاريخ الذين يستحقون أن تأخذ منهم الأمور.

فقط هذا الذي أريد أن أقوله ... وغفر الله له.

ولا يمنع هذا أن ننتفع من الجوانب التي أصاب فيها، كما هو شأن الناس: يصيبون ويخطئون .. ولكن هذا الرجل ما زال في مرتبة الوعظ التي تصلح لعموم الناس، أما العلماء والمحققون فهذا شأنهم شأن آخر .. يعني: ربما لا يحتاجون إلى مثل ما يقوله.

والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت