فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

هناك مجموعة من الأسئلة من الإخوة، السؤال الأول سؤال حول الرجم: هناك من ينكر حد الرجم، ويدعون أن أحاديث الرجم ليست متواترة، فما صحة دعواهم؟ وما حكم هؤلاء يا شيخ؟

الجواب: أولًا حكم الرجم ثابت في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والإجماع منعقد عليه، ولم يخالف فيه أحد من أهل الإسلام، إلا ما ورد أن بعض طوائف الخوارج ينكرونه لجهلهم بالسنة، وأما أهل الإسلام قاطبة يقولون: الرجم حكم ثابت في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعال الصحابة - رضي الله عنهم -، بل فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الكلام عن هذا الموضوع يتعدد إلى شعب:

أولًا: نسبة هذا القول -نفي الرجم- إلى بعض طوائف الخوارج لم يثبت، والمعروف أن الخوارج لم يكتبوا كتبًا قط .. الخوارج الأوائل لا نعرف عقائدهم، ولا مذاهبهم، ولا فقههم، إلا من خلال كلام أهل العلم عنهم؛ والكثير من هذا الكلام عنهم لم يثبت، وإنما قاله بعض الناس. مثلًا: نفي بعض طوائف الخوارج لحكم الرجم لا يوجد من نقله نقلًا صحيحًا، وإنما يذكر عن بعض طوائفهم وليس كل الخوارج .. وربما يصل بعض الخوارج إلى هذه الدرجة من الجهل، فمن المعروف أن الخوارج قد اعتزلوا ديار الإسلام وحواضر العلم، وبالتالي: يمكن أن ينشأ بعض الخوارج في بادية بعيدة، وفي مصر بعيد عن حواضر العلم و مصادره، فيقول مثل هذا القول .. يمكن ..

ونحن نرى أنه ثمة هناك فرق تنشأ بعيدة عن العلم، فتقول أقوالًا شاذة غريبة لا تتصور في أهل العلم. هذا واحد.

الشيء الثاني: موضوع أن أحاديث الرجم ليست متواترة.

يعني: هذا أشد أقوال أهل البدع .. كنا نصانع المبتدعة في قضية الاحتجاج بخبر الآحاد في العقائد ..

المتكلمين قالوا: إن أحاديث الآحاد ظنية، فإذا خالفت ما هو قطعي من العقل أولناه .. فاستبعدوا أحاديث الآحاد في موضوع العقائد في هذا الباب، ظنًا أن أحاديث الآحاد تفيد الظن في الثبوت، والعقل قطعي في ثبوته، فالعقل أقوى تقديما .. كما يقولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت