القومية وسيطروا .. وللأسف: بجنود من السنة وبمغفلين من السنة، لأن السني ليس طائفيًا فهو قد صَدّق ..
تصوروا: الآن كل الطوائف -بعد سقوط الدولة القومية وفسادها ودمارها- كل الطوائف عادت إلى دينها: الدرزي عاد إلى دينه، لأن جامعه مع جماعته هو كونه درزيًا، فهو درزي عاد إلى دينه .. والنصيري عاد إلى نصيريته .. والرافضي عاد إلى رافضيته .. والنصراني عاد إلى حزبه .. ولم يبق في الساحة إلا الجهلة إلا الأغبياء من أهل السنة!! وما زال هؤلاء يرفضون أن يكونوا .. يعني: عامة الزنادقة اليوم من العلمانيين الذين يرفضون الدين، هم من؟؟ هم من أبناء أهل السنة، بل ربما بعض آباءهم مشايخ وعلماء!! فهم الذين بقوا في الساحة، وما زالوا مُصَدّقين بأن هناك شيئًا اسمه"القومية"وأن هناك شيئًا اسمه"العلمانية".. ماذا نفعل؟؟
نعود إلى ما نحن فيه .. فلما أنشئت الدولة القومية، كان هناك من الناس خبثاء ولا شك، الذين -أصلًا- ارتبطوا مع الغربيين، يعني مثلًا: هناك من ارتبط مع فرنسا، وهناك من ارتبط مع بريطانيا؛ والتاريخ يشهد أن هذه الأقليات الصغيرة كانت خائنة لأمتها، ولا يوجد طائفة -أقولها بصراحة، وبقراءة واضحة للتاريخ وصريحة- لا يوجد طائفة في هذه الأمة من الطوائف التي هم على الهامش -يعيشون بعيدًا عن أهل السنة- لا يوجد طائفة من هذه الطوائف نظيفة .. كلهم عملاء .. كلهم اشتركوا مع أعداء الأمة في تدميرها من أجل الوصول إلى مآربهم، لأنه لو تركوا هكذا لم يكن لهم شأن إلا بمقدار كميتهم في المجتمعات المسلمة، لكنهم مع هؤلاء الغربيين يكون لهم شأنٌ أكبر، ولذلك: كانوا عملاء، وكانوا خونة لأمتهم.
وإياكم أن تصدقوا أن الوطن الواحد يجمع الناس، وأن الوطنية لا عبرة بالدين فيها .. لا يوجد طائفي واحد في أمة الإسلام من يعمل لوطنه -لا على الوطن بالمفهوم القومي، ولا على الوطن بأي مفهوم آخر- كلهم من أقذر خلق الله .. كلهم عملاء خونة يبحثون عن أنفسهم .. كل الطوائف -التي ذُكرت، وغيرها ممن نسيناها- كانت ضد هذه الأمة.
وإلى الآن وإلى هذه اللحظة: عندما يدخل المحتل ويدخل الغازي إلى أمتنا، تكون هذه الطوائف هي الذراع الأمنية القاضية والقاصمة للمحيط السني .. كلهم في كل البلاد من مشرق الأرض إلى مغربها.