فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 861

شيخي الفاضل، جزاك الله خيرًا ... هل اسم"أبو القاسم"حرام أم حلال؟

ورد النهي عن اسم"أبي القاسم"

فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في السوق فنادى رجل: يا أبا القاسم، فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعلم أن المنادى غيره وهو حاضر ..

وأحد أهل المدينة من الأنصار سمى ابنه القاسم، فقال له الأنصار: لا، ولا كرامة؛ يعني: لا نسميك بأبي القاسم اقتصارا على أن هذا الاسم هو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

والنبي - صلى الله عليه وسلم - من أسمائه القاسم: «إنما أنا قاسم والله يعطي» ..

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» .

اختلف أهل العلم إلى مذاهب .. وجودها في الأقوال التالية:

أولًا: قال بعض أهل العلم: إن"أبا القاسم"اسم محرم في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعد وفاته، سواء كان اسمه محمد أو غير محمد. هذا قول.

قول آخر: قالوا: بعد زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجوز أن يسمى الرجل بأبي القاسم، على أن لا يكون اسمه محمد؛ لكي لا يجمع الصفتين فيقع شيء من الإشكال و الاشتباه.

وقال بعضهم: يجوز أن يسمى الرجل بأبي القاسم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو كان اسمه محمد. هذه مجمل أقوال أهل العلم.

إذًا فالمتفق عليه: أنه لا يجوز له أن يتسمى باسمه في زمانه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» .

هل هذا شامل لبعد وفاته، فينتفي الاشتباه؟ يعني: السبب كما هو بين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمه"أبو القاسم"، فينادي رجل بأبي القاسم، فيقع الاشتباه حين النداء، أو يقع الاشتباه عند الحديث، أو يقع التعظيم الذي نهت عنه الشريعة .... فهل هذه العلة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، أم أنها علة قد فقدت والممنوع هو أن يتسمى باسمه مع كنيته؟

الذي أميل إليه: أن هذا خاص بزمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني: يجوز لأي أحد أن يتسمى بأبي القاسم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت