فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 861

الناس- وله إخفاقات كبيرة، بسبب عقليته الأزهرية، وبسبب عقليته المُقلدة، التي دلت على أنه قال كلام كثيرًا لم يستوف فيه البحث: لامن جهة الفقه ولامن جهة النظر.

الحزب مرت عليه أيام كانت له فعالية في الدعوة إلى الخلافة وأحيائها، وهذا شيء جيد .. كانت لهم جهود جيدة في بيان أخطاء بعض الأحزاب في عدم بصرها بالجانب السياسي، وثبت قولهم -وهو قول صحيح-: أن الأحزاب تستخدم مطايا من قبل الدول، ومن قبل الجهات الآخرى .. نعم .. يقعوا في هذه المزالق .. كانوا ينبهون على هذه الأخطاء.

أنتجوا بعض الإنتاج الذي لو خرج عن سياقه لكن جيدًا، مثل قضية: إيجاد الدستور والدعوة إليه، على مافيه، ولكن عندما يطرح بالطريقة التي يفعلونها يصبح عليه الكثير من الملاحظات؛ لكن هذا من الإنتاج الجيد الذي -يعني- يُحسب لهم .. على العموم هي الجماعة الوحيدة التي نشطت لمثل هذا الأمر، سواء أصابوا أم أخطؤوا.

ولا شك أنهم هم من الصف الإسلامي الذي يقف أمام أعداء الأمة وأعداء هوية الأمة وأعداء الإسلام، فتجد لهم نشاطات في الردود، وإن كانت كلها لابد أن تصبغ بعبارات الشيخ تقي؛ يعني مثلا: أحدهم ألف كتاب في الرد على شحرور، فلم يستطع في البداية إلا أن يأتي بكلام الشيخ تقي دون غيره، كأنه لا يستطيع أن يفكر إلا من خلاله.

ولكن هذه تحسب له أنهم ممن حافظوا في طور -مع الجماعات الإسلامية الأخرى- إحياء الهوية الإسلامية والانتماء الاسلامي، وضرورة إحياء الخلافة والأمة الواحدة فهذه من الجوانب الإيجابية التي عملوا فيها مع غيرهم في هذا الواقع و هذا الزمن.

والكثير منهم قدم التضحيات، وهُجِّروا، وتَعِبوا تحت باب وقوفهم أمام الدول الطاغوتية؛ مع أن توصيفهم للواقع -للأسف- فيه كثير من السياسة وقليل من الفقه، وهذا ما يؤخذ عليهم.

أسأل الله أن يغفر لنا ولهم، ويجمعنا وإياهم على طاعته، والحمد لله رب العالمين.

تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي البراء بشار مروش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت