فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

يسأل أخ يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته -وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته- ما رأي شيخنا في حزب التحرير والانتساب إليه؟

حزب التحرير .. يعني: صار يدرك كل أحد بأنه حزب معوق .. نتحدث فقط عن جانبين سريعين، لأن الكلام فيه طويل، وقد أكثر الناس فيه، ولكن لا بأس وقد حدث السؤال.

الجانب الأول: تصور الحزب للشريعة وللدين، ولفهم الدين، ولتعليم الدين .. بلا شك أن فهم الحزب في هذا الباب ليس كما ينبغي، وليس مهديا الهداية التي عليها العلماء

الذي يقرأ كلمات والرسائل التي كان يرسلها الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله إلى أتباعه، في موضوع كيفية صياغة المسلم العابد .. المسلم العامل .. المسلم المجاهد .. المسلم السياسي .. أن طريقة صياغة الشخصية المسلمة عند الشيخ تقي فيها انحراف شديد.

لو قرأنا سيرة السلف في طريقة صياغة المسلم .. الطريقة النبوية -من خلال الأحاديث الشريفة- في تعليمه للصحابة .. طريقة فهم الصحابة للدين وكيفية سلوكهم وأعمالهم وفهمهم؛ وقارنّا هذا كله .. لو قارنا كيف كان كبار العلماء والمجاهدين في تاريخنا ... لو قارنا بين عمر بن عبد العزيز .. قارنا عبد الله بن مبارك .. قارنا العلماء كمالك و سفيان وإسحاق وأحمد والشافعي وماعليهم من سلوك؛ وقارنا بين مراد الحزب في صياغة الشخصية .. صبغة الشخصية الحزبية المنتسبة لحزب التحرير، لوجدنا هناك بونًا كبيرًا -في الحقيقة- شاسعًا.

الشيخ تقي الدين يريد أن يصيغ المسلم المثقف .. السياسي المثقف؛ وليست الثقافة حتى في مدلولها العام؛ إنما يريد أن يصيغ المسلم بصياغة قاصرة تتعلق بقضية السياسة .. الثقافة السياسية .. وأما الجوانب الأخرى -الجوانب التربوية والجوانب العلمية- فهو لا يقيم لها شأنًا .. حتى أنه لا يقيم شأنا لقضية الفتوى، فيقول في بعض رسائله: بأنه وقف أمام محاولات سيئة من أجل جر أفراد الحزب لأن يكونوا مفتين، وهو يرفض أن يكونوا مفتيين؛ هو يريد - فقط - منه أن يكون رجلًا مفكرًا .. سياسيًا .. بالصياغات التي يريدها الشيخ تقي؛ لذلك ما زالوا يعيشون على تحليلات الشيخ تقي الدين النبهاني في الجوانب السياسية .. ربما يوجد الآن بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت