بِآيَاتِ اللَّهِ .. {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} الخطيئة تراكمت فأحاطت به {فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .
إذا: لما قال ابن حزم: من فعل فقد حكم، فينبغي أن ننظر: هل دخل دخولا كليا أو دخولا جزئيا؟؟ .. ما الذي يعرفنا بذلك؟؟
يعرفنا ذلك النص .. «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» ... علمنا أن هذا الحلف .. من حلف بغير الله لا يخرج من الملة، لأنهم كانوا يفعلون ذلك ولم ينهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما نبه على أن هذا التعظيم قد يوصل إلى التعظيم لدرجة الربوبية نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ... قال: إنكم تشركون يامحمد .. كانوا يحلفون: لا والله ومحمد .. ما شئت وشاء محمد؛ فلما كان هذا المعنى موهما أو سبيلا إلى الشرك نهى عنه .... فالنص يبين لنا.
كذلك .. «الطيرة شرك» قال ابن مسعود: وما منا .. فهذا نص يدل على أن الطيرة ليست مخرجة من الملة، لكنها تدخل في الشرك دخولا جزئيا فيلحقها الحكم الجزئي.
شارب الخمر حكم .. النص: أنه ليس كافرًا، لو كان كافرًا لما كان له إلا حكم المرتد وهو القتل .. فلما علمنا أنه يجلد علمنا أنه لا يكفر.
الآن .. الرجل عندما يظلم في بيته فقد حكم، ولكن هل يدخل ظلمه في الحكم بغير ما أنزل الله دخولًا كليًا لنقول: من ظلم فقد كفر، والكافرون هم الظالمون والفاسقون؟؟
نقول: لا. الظلم ليس مخرجا من الملة .. معصية ليست مخرجة .. معصية وسيط إلى الكفر، لكن ليس حكمها حكم الكفر ... هذا ما ينبغي أن يعرف.
فالرجل في بيته .. يقول: قد حكم .. كيف يعني حكم؟؟ أعطنا ..
الحالة المشهورة بين الناس"حكم بينهم"بمعنى: أعطى ابنه شيئًا وظلم الآخر فلم يعطه .. النبي سماه زورًا .. قال لما جاء النعمان بن بشير: «إني لا أشهد على زور» ولم يقل له: هذا كفر مخرج من الملة ..
لذلك نحن نقول: من أين أتيتم بشرط الاستحلال؟!! .. لم نشترط شروط الاستحلال .. نقول: هذا ظلم، والظلم ليس كفرًا، فإذا قلتم: فهل يدخل في كلمة الحكم؟ نقول: يدخل في كلمة الحكم، ولكن يدخل دخولا جزئيا لا كليا.