الخارجية، وليس بإقراره تحت الإكراه، فحينئذ -بعد أن ثبت عليه هذا- هل يجوز أن نقرره بالإكراه ماذا قال ومع من يتعاون وكذا؟؟
الجواب: نعم، يجوز في هذا الإطار؛ ولكن: هل هذا على إطلاقه؟؟ الجواب: لا، هذا يدخله العلماء ضمن دفع الصائل؛ ودفع الصائل له شروط، وأول شرط من شروطه: ألا تستخدم الآلة التي تزيد عن دفع الضرر ودفع الصيال، بمعنى: لو أن رجلًا هجم عليك يريد أن يضربك بيده، فلا يجوز أن ترده بالمسدس أو أن ترده بالسيف، وإنما ترده بعصا -مثلًا- إن كنت لا تستطيع أن ترده بيدك .. إذا قدرت أن ترده بيدك فلا يجوز لك أن تستخدم العصا، فتستخدم فقط ما يرده عن بغيه ولا تزيد، لئلا تصبح أنت باغيًا ظالمًا صائلًا .. وهكذا. لا يجوز أن يضرب -مثلًا- أن يضرب بحيث تقطع يده .. يضرب بحيث تقلع عينه .. يضرب بحيث .. الخ. لا يجوز. لابد من مقارنة المفسدة التي اقترفها -التي نريد أن نزيلها- بالمفسدة المتحققة عليه .. هذا من شروط دفع الصائل، وهذا الآن صائل فندفع صياله بمقدار ما يتم به الدفع، وإلا نصبح نحن مكانه، وأنت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن قتلته كنت بمنزلته قبل أن يسلم» وهكذا نقول للناس: فليتقوا الله في هذا الباب.
هذا الذي نقوله في هذا الباب، والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: أبي عبد الله الرتياني