أنا لا أقدر للأخ، ولا أستطيع أن أقدر؛ فأنا أقول لطالب العلم وللذي يتق الله: لا بد من هذين الشرطين: أولًا: أن يكون تقيًا لا يدخل الهوى في نفسه في توزيعه، وهذا يحتاج إلى مراقبة لله؛ وثانيًا: أن يكون عالما يعرف مراتب الأعمال ما هو الأولى؟ ... لابد من التقوى، ولابد من العلم -يعني: يعرف مراتب الأشياء- فإذا كان هكذا جاز له أن يتصرف بالمال بحسب ما يحقق الأجر أكثر من غيره .. من الواضع.
وهو-ابن القيم- احتج كذلك بقوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ} قد تأتي الوصية يصلحها المرء حين حضوره .. حين يكتب ..
بعض أهل العلم قال: إذا أوصى الميت، وكان أمره أن يكتب وصية باطلة، فيغير في الوصية فيكتب ما هو الحق، إذا كان صاحب تقوى وعلم -كما اشترطنا- فيغير .. فقال: {فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} .. فإذا جاز هذا جاز هذا.
والله تعالى أعلم.
وبارك الله فيكم، والحمد لله رب العالمين.
تفريغ العبد الفقير لرحمة ربه: وسيم أبي حمزة