فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 861

لقد ورد للشيخ/ أبي قتادة -حفظه الله- سؤال من المجاهدين في ليبيا حول بعض المسائل الفقهية الاستثنائية الدقيقة التي تقع خلال قتال الخوارج والمرتدين بسبب تداخل الجبهات واحتدام القتال بين المجاهدين والمرتدين والخوارج وتداخل المعارك.

السؤال:

فضيلة الشيخ أبو قتادة -حفظك الله-، نود الاستفسار عن حكم بعض الحالات الاستثنائية التي حدثت معنا في ليبيا خلال قتال الخوارج -قطع الله دابرهم-.

ومن هذه الحالات الاستثنائية: عندما تقدم الإخوة نحو منطقة الكورفات السبعة، وهي منطقة استراتيجية جبلية صعبة، تبدأ بالكورفة الأولى وتنتهي بالسابعة. فوضع الخوارج كمينا عند نهاية الكورفة، فقتل عدد من الإخوة وكثير من الجرحى، فانسحب الإخوة بصعوبة بسبب طبيعة المنطقة الجبلية الصعبة. وعند هذه اللحظة جاء طيران المرتدين جيش حفتر بضرب الخوارج. هنا بعض الإخوة الواقعين بالكمين قالوا:"نسأل الله أن يسدد الرمي وتكون في الهدف".

فوقع شجار عظيم بين الإخوة، فالبعض قال كفر، والبعض قال حرام، والبعض قال جائز.

لو ممكن توضيح حكم هذا التمني بالتفصيل كي يحسم هذا الشجار.

وحبذا لو يتضمن الجواب مناصحة للعقلاء من أنصار الدولة الإسلامية في العراق والشام ومناصرة لها ضد الصلبيين والمرتدين.

أجاب الشيخ أبو قتادة:

هذه المسألة -كما ذكرت- مسألة دقيقة وتحتاج إلى فقه نفس وتقدير موقف، فالواقع هو من يضبط التنوع في نظرتنا لهم -أي الخوارج-.

فتأمل كيف تمنى الصحابة انتصار الروم على الفرس لما كان الأمر بعيدًا عنهم، لأن صورة المسألة لا علاقة لها معهم إلا بأن هؤلاء أهل كتاب وهؤلاء مجوس عبدة نار؛ هذا مع أن فارس قرنٌ، إذا ذهب انتهى أمره، وأما الروم فذات القرون، وقد عانى أهل الإسلام وما زالوا من الروم ما لم يعانوه من الفرس ولا عشر معشاره.

فكيف نفهم المسألة هنا؟

عندما نرى الحال في العراق بين خوارج ورافضة فماذا يوجب علينا الشرع في هذه الحالة؟

مما لا شك فيه أن أحذية الخوارج خير من الرافضة، ولذلك نتمنى انتصار الخوارج على الرافضة، ومن لم يقل هذا فهو جاهل. ومع أنه صار لأهل السنة رايةٌ في العراق -وإن كانت وما زالت ضعيفة-، إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت