أولا: تكليف المكره: اختلف فيه على قولين:
1 -قال المعتزلة: المكره غير مكلف.
2 -وقال غيرهم: إِذا سلبت قدرته وإِرادته بحيث صار كالآلة فلا تكليف عليه، وإِن لم ينته إِلى ذلك فهو مختار، وتكليفه جائز شرعا وعقلا [1] .
ثم اختلف أهل المذاهب الأربعة في التفاصيل.
ثانيًا: شروط الإِكراه:
قال في المغني: ومن شروط شرط الإِكراه ثلاثة أمور:
أحدها: أن يكون من قادر بسلطان أو تغلب كاللص ونحوه.
الثاني: أن يغلب على ظنه نزول الوعيد به إِن لم يجبه إِلى ما طلبه.
الثالث: أن يكون مما يستضر به ضررا كثيرًا كالقتل والضرب الشديد والقيد والحبس الطويلين، فأما السب والشتم فليس بإِكراه [2] .
ثالثًا: ما يباح بالإِكراه:
اختلف العلماء اختلافا كثيرًا فيما يباح بالإِكراه وما لا يباح [3] ، ومسائله لا تحصر، غير أنها لا تخلو إِما قولية، أو فعلية، فالقولية، مثل: التلفظ بالكفر، وسب الصحابة أو أحد من الأئمة، أو سب مسلم، أو شهادة زور ونحو ذلك مما قد يكون كفرا في نفسه أو معصية.
والفعلية: وهي على نوعين:
(1) انظر: شرح الكوكب المنير 1/ 805، والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 39، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 203، والاستقامة لابن تيمية ص 311، وجامع العلوم والحكم لابن رجب ص 354، وأعلام الموقعين لابن القيم 4/ 108.
(2) المغني مع الشرح الكبير 8/ 261 بتصرف.
(3) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 206، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص: 282، و"القواعد والفوائد الأصولية"لابن اللحام ص 39، و"الاستقامة"لابن تيمية 311 - 348.