الصفحة 29 من 60

أولا: تكليف المكره: اختلف فيه على قولين:

1 -قال المعتزلة: المكره غير مكلف.

2 -وقال غيرهم: إِذا سلبت قدرته وإِرادته بحيث صار كالآلة فلا تكليف عليه، وإِن لم ينته إِلى ذلك فهو مختار، وتكليفه جائز شرعا وعقلا [1] .

ثم اختلف أهل المذاهب الأربعة في التفاصيل.

ثانيًا: شروط الإِكراه:

قال في المغني: ومن شروط شرط الإِكراه ثلاثة أمور:

أحدها: أن يكون من قادر بسلطان أو تغلب كاللص ونحوه.

الثاني: أن يغلب على ظنه نزول الوعيد به إِن لم يجبه إِلى ما طلبه.

الثالث: أن يكون مما يستضر به ضررا كثيرًا كالقتل والضرب الشديد والقيد والحبس الطويلين، فأما السب والشتم فليس بإِكراه [2] .

ثالثًا: ما يباح بالإِكراه:

اختلف العلماء اختلافا كثيرًا فيما يباح بالإِكراه وما لا يباح [3] ، ومسائله لا تحصر، غير أنها لا تخلو إِما قولية، أو فعلية، فالقولية، مثل: التلفظ بالكفر، وسب الصحابة أو أحد من الأئمة، أو سب مسلم، أو شهادة زور ونحو ذلك مما قد يكون كفرا في نفسه أو معصية.

والفعلية: وهي على نوعين:

(1) انظر: شرح الكوكب المنير 1/ 805، والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 39، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 203، والاستقامة لابن تيمية ص 311، وجامع العلوم والحكم لابن رجب ص 354، وأعلام الموقعين لابن القيم 4/ 108.

(2) المغني مع الشرح الكبير 8/ 261 بتصرف.

(3) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 206، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص: 282، و"القواعد والفوائد الأصولية"لابن اللحام ص 39، و"الاستقامة"لابن تيمية 311 - 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت