الصفحة 30 من 60

1 -كفر مثل السجود للصنم.

2 -معصية: مثل: قتل المسلم والزنا وشرب الخمر ... إِلخ.

فأما القولية: فإِما أن يكون الإِكراه بحق كإِكراه المقاتلين من أهل الحرب على أن يشهدوا أن لا إِله إِلا اللَّه أو يعطوا الجزية، فهذا صحيح.

وإِما أن يكون الإِكراه بغير حق: كالإِكراه على النطق بالكفر أو إِكراه الذمي على النطق بالشهادتين.

فهذا لا يثبت به حكم، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [1] .

وأما الفعلية: ففيها خلاف قوي بين أهل العلم.

غير أن الأصل فيها أنها تباح بالإِكراه كما لو أكره على السجود لصنم أو على شرب خمر، أو دفع رشوة، وكما لو أكرهت المرأة على الزنا.

اللهم إِلا الإِكراه على قتل معصوم أو تعذيبه بجلد ونحوه، فلا يجوز بالإِجماع [2] ، ولو أدى به إِلى القتل [3] .

واختلف في الزنا هل يباح أم لا؟ [4] ، وذلك مبني على إِمكان حصول الزنا من الرجل مع الإِكراه.

حكم الطاعة الاضطرارية:

وبعد هذه التأسيسات لحكم الإِكراه يمكننا الوصول إِلى معرفة حكم طاعة ولي الأمر إِذا أَكْرَهَ على فعل شيء من المعاصي.

(1) سورة النحل / 106.

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن 10/ 183.

(3) وإِذا قتل المكره معصوما فهل يقتص منه؟ أو يكون القصاص على الآمر فقط؟ فقال الجمهور يقتص منهما معا. وقال الحنفية: القصاص على الآمر فقط. (انظر: المغني مع الشرح الكبير 9/ 330، وجامع العلوم والحكم ص 354

(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن 10/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت