الصفحة 24 من 60

عمر وعمران السابقين.

فإِذا أمر ولي الأمر بإِلغاء حكم شرعي ثابت كالحدود، أو أمر بالحكم بالقوانين المخالفة للشرع، أو أمر ببناء القباب على القبور، أو نصب التماثيل، أو أباح الزنا والخمر، فلا تجوز طاعته.

وكذلك لو أمر بأخذ المكوس والربا، أو نهى العمال عن صيام شهر رمضان، أو أداء صلاة الجمعة، أو نهى عن رفع الأذان في المساجد، أو أمر بأن تقوم المرأة بقيادة السيارة، أو بمزاولة أعمال فيها اختلاط بالرجال، فلا تجوز طاعته.

وكذلك لو أمر بتعليم اللغات الأجنبية مع إِهمال اللغة العربية، أو أمر بالاختلاط بين الطلبة والطالبات في المرحلة الابتدائية مثلا، أو أمر باتخاذ التاريخ الميلادي تاريخا رسميا، أو نهى عن عقد الدروس، والمحاضرات في المساجد، فلا تجوز طاعته.

وهناك فارق كبير في عصيان ولي الأمر وعدم طاعته هنا بين النوع الأول والنوعين الآخرين:

فأما النوع الأول: وهو الأمر بالكفر فهذا يوجب العصيان، ويبيح الخروج على الإِمام أو عزله.

وأما النوعان الآخران وهما الكبائر والصغائر، فهذان يوجبان العصيان دون الخروج.

الطاعة الشركية:

قد تتطور الطاعة في المعصية إِلى أن تكون شركا بالله - عز وجل - فمتى تكون كذلك؟.

قال الإِمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب التوحيد:"باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل اللَّه أو تحليل ما حرم اللَّه فقد اتخذهم أربابا من دون اللَّه"وقال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وتقولون قال أبو بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت