جاء في صحيح مسلم:"عن أنس - رضي الله عنه - أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جَّبار يدعوهم إلى الله" [1] .
2.وكذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لرسل مسيلمة الكذاب [2] "والله لو ... لا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما". [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (إني ... لا أخيس [4] بالعهد ولا أحبس البرد [5] . [6]
وجه الاستدلال من الحديثين:
أن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لم يقر الإرسال فحسب بل وضع المبادئ الصحيحة لمعاملة الرسل، وهي أن وصولهم أمان لهم، فلا يجوز التعرض لهم بأي ... أذى. [7]
الدليل من الإجماع:
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله عز وجل، رقم الحديث 3323.
(2) هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلى أبو ثمامة، ولد ونشأ باليمامة، أدعى النبوة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولما توفى - صلى الله عليه وسلم - انتدب أبو بكر له خالد بن الوليد وقتل مسيلمة سنة 12 هـ. انظر: الأعلام 7/ 226.
(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب في الرّسل، رقم الحديث 2380.
(4) أخيس: أنكث. انظر: الصحاح 3/ 926.
(5) البرد: الرسل، أنظر: الصحاح 2/ 447.
(6) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب في الإمام يستجن به في العهود، رقم الحديث 2377.
(7) سبل السلام 4/ 133.