الصفحة 31 من 56

وجاء في حاشية الدسوقي ? واعلم أن قبض الحميل للدين ينقسم إلى خمسة أقسام؛ لأنه إما أن يكون على وجه الإقضاء، أو الإرسال، أو الوكالة عن رب الحق ... ويعزى القبض على القرائن الدالة على الإقضاء أو الإرسال، أو الوكالة? [1] .

2)أن التعاقد بالإرسال هو تعاقد بين غائبين حتى ولو جمع الرسول والمتعاقد الآخر مجلس واحد؛ لأن الرسول ما هو إلا ناقل لعبارة المرسِل، فلما قبل المرسَل إليه اتصل لفظه بلفظ الموجب حكمًا؛ لذلك نرى الرسول يتكلم بضمير الغائب فلا يذكر عبارة العقد باعتبارها عبارته، وإنما ينسبها إلى المرسِل لأنه المتعاقد الحقيقي [2] . أما التعاقد بالوكالة فهو تعاقد بين حاضرين إذا جمع الوكيل والغير مجلس واحد؛ لأن الوكيل قائم مقام الموكل، فلا ينظر إلى هذا العقد باعتبار العبارة؛ لأن الوكيل غير ناقل للعبارة، بل هو قائم مقام الموكل يتكلم بضمير المتكلم؛ لأن العبارة عبارته فهو العاقد. [3]

كما أن حكم الإرسال لا يبدأ منذ إرسال العبارة أو كتابتها بل عقب وصول الرسول، أو المكتوب وقراءته وفهمه، وحينئذ تأخذ العبارة مفعولها فيعتبر الموجب موجبًا والقابل قابلًا. [4]

3)لا ينظر إلى أهلية التصرف في الإرسال إذا كان الرسول قادرًا على نقل ما يريده المرسِل إلى المرسل إليه، بخلاف الوكالة فإنه يشترط أهلية التصرف في الوكيل لصحة الوكالة. [5]

(2) انظر: فتح القدير (لابن الهمام) 6/ 255، حاشية البجيرمي على منهج الطلاب 3/ 70.

(3) الروض المربع 2/ 261،262.

(4) انظر: رد المحتار 4/ 433، مواهب الجليل 3/ 164، المجموع 9/ 170،كشاف القناع 3/ 33.

(5) انظر: بدائع الصنائع 6/ 37، بداية المجتهد 2/ 297، حاشية البجيرمي على منهج الطلاب 3/ 55،70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت