فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1155

بالواو1؛ وجحة الجماعة أن التقدير: بين أماكن الدخول فأماكن حومل2؛ فهو بمنزلة"اختصم الزيدون فالعمرون"3.

[الفاء ومعناها] :

وأما الفاء فللترتيب4 والتعقيب5، نحو: {أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} 6، وكثيرا ما

= على الألف؛ للتعذر."بين": متعلق بمحذوف صفة ثانية لـ"منزل". الدخول: مضاف إليه مجرور. فحومل: الفاء حرف عطف، حومل: اسم معطوف على الدخول مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.

موطن الشاهد:"بين الدخول فحومل".

وجه الاستشهاد: معلوم أن بين لا تضاف إلا إلى متعدد سواء أكان التعدد بسبب التثنية، أم الجمع أم العطف؛ ومعلوم أن الفاء العاطفة تدل على الترتيب من غير مهلة؛ فالبينية غير متحققة -هنا- وإنما تتحقق بالعطف بالواو التي تدل على اشتراك العاطف والمعطوف معا دفعة واحدة في مدلول العامل؛ ولهذا، خطأ الأصمعي امرأ القيس، وعُني العلماء بتصحيح عبارته كما بين المصنف.

1 لأن البينية، لا يتحقق معناها بواحد، ولا يعطف فيها بالفاء؛ لأن الفاء تدل على الترتيب.

2 أي: أن كلمتي"الدخول"و"حومل"-هنا- لا يراد بهما جزئي مشخص، وإنما يراد بهما أجزاء هذين المكانين؛ وهنالك مضاف محذوف، يفيد هذا التعدد مثل: أماكن، أو مواضع، أو أجزاء الدخول وحومل. وقد قدر يعقوب: بين أهل الدخول فحومل ... إلخ. انظرالتصريح: 2/ 136.

3 يقال هذا؛ إذا كان كل فرد، من كل فريق خصما لمن هو من فريقه؛ فيكون اختصام العمرين بعضهم مع بعض، عقب اختصام الزيدين؛ بعضهم مع بعض. ضياء السالك: 3/ 167-168.

4 بنوعيه: المعنوي، والذكري؛ والمعنوي: أن يكون زمن تحقق المعنى في المعطوف متأخرا عنه في المعطوف عليه؛ نحو: من الخير الإنصات؛ فالسماع؛ فمحاولة الفهم. وأما الترتيب الذكري؛ فهو: وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه بحسب التحدث عنهما لا بحسب زمان وقوع المعنى على أحدهما؛ نحو: حدثنا المعلم عن أبي بكر، فعثمان، فعمر.

مغني اللبيب: 213، والتصريح: 2/ 138.

5 هو اتصال المعطوف بالمعطوف عليه بلا مهلة وقصر المدة التي بين وقوع المعنى عليهما، والتعقيب في كل شيء بحسبه.

6 80 سورة عبس، الآية: 21. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت