أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ 1، ومتقدما؛ نحو: {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ} 2، ومصاحبا؛ نحو: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ} 3.
[ما تنفرد به الواو]
وتنفرد الواو4 بأنها تعطف اسما على اسم لا يكتفي الكلام به كـ"اختصم"
= درستويه؛ فذهبوا جميا إلى أنها تفيد الترتيب؛ والتعبير بمطلق الجمع مساوٍ للتعبير بالجمع المطلق من حيث المعنى.
التصريح: 2/ 135.
1 57 سورة الحديد، الآية: 26.
موطن الشاهد: {نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ} .
وجه الاستشهاد: مجيء الواو حرف عطف لمطلق الجمع، عطف المتأخر في الحكم"إبراهيم"على"نوحا"المتقدم.
2 42 سورة الشورى، الآية: 3.
موطن الشاهد: {إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ} .
وجه الاستشهاد: مجيء الواو حرف عطف لمطلق الجمع، عطف متقدم في الحكم على متأخر؛ لأن"الذين"معطوف على"الكاف"في إليك مع إعادة الجار.
3 29 سورة العنكبوت، الآية: 15.
موطن الشاهد: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ} .
وجه الاستشهاد: مجيء الواو حرف عطف لمطلق الجمع، عطف أصحاب السفينة على الهاء عطف مصاحب، والسفينة: مضاف إليه.
4 أي: من بين سائر حروف العطف؛ ومن المواضع التي انفردت بها الواو:
أ- عطف سببي على أجنبي -في باب الاشتغال-؛ نحو قولك: زيد ضربت عمرا وأخاه.
ب- عطف المرادف على مرادفه؛ نحو قوله تعالى: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} .
ج- عطف عامل قد حذف وبقي معموله، نحو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ} .
د- جواز الفصل بين المتعاطفين بها بالظرف أو"الجار والمجرور"؛ نحو قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} .
هـ- جواز العطف بها على الجواز في الجر خاصة؛ نحو قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} في قراءة جر"الأرجل". =