نكرة إما لفظا ومعنى1 نحو: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} 2، أو معنى لا لفظا؛ وهو المعرف بأل الجنسية؛ كقوله3: [الكامل]
393-ولقد أمر على اللئيم يسبني4
1 لأن الجملة -كما يقول الرضي: مؤولة بالنكرة، وإن كان يجري على الألسنة أنها نكرة؛ لأن التعريف والتنكير من خواص الأسماء. ويقول صاحب المفصل:"إنها نكرة بدليل وقوعها نعتا للنكرة"؛ والخلاف شكلي لا أثر له على الجوهر.
انظر التصريح: 2/ 111، والمفصل للزمخشري: 115.
2 2 سورة البقرة، الآية: 281.
موطن الشاهد: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} .
وجه الاستشهاد: وقوع"يوما"مفعولا به لـ"اتقوا"وهو نكرة لفظا؛ فوصف بجملة {تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} ؛ والتقدير: واتقوا يوما مرجوعا فيه إلى الله.
3 القائل: رجل من بني سلول.
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 111، وابن عقيل: 286/ 3/ 196، وسيبويه: 1/ 416، والخصائص: 3/ 330، 332، ودلائل الإعجاز: 136، وأمالي ابن الشجري: 2/ 203، والخزانة: 1/ 173، 528، 2/ 161، والعيني: 4/ 58، والمغني: 151/ 138، 792/ 561، 1103/ 845، والسيوطي: 107، والهمع: 1/ 9، 2/ 140، والدرر: 1/ 4، 2/ 192.
المفردات الغريبة: اللئيم: الدنيء النفس، الخبيث الطباع. لا يعنيني: لا يقصدني، وهذا الرجل يصف نفسه بالحلم والوقار، وقبله قوله:
غضبان ممتلئا علي أهابه ... إني وحقك سخطه يرضيني
المعنى: لقد أمر على اللئيم الذي ديدنه وطبعه الشتم والسب من غير مبرر، فأمضي ولا أهتم به ولا أجيبه بالمثل، أو أردعه احتقارا له؛ ولكن أقول في نفسي: إنه لا يقصدني بسبه وشتمه.
الإعراب: لقد: اللام موطئة للقسم، لا محل لها من الإعراب، قد: حرف تحقيق. أمر: فعل مضارع مرفوع، والفاعل أنا."على اللئيم": متعلق بـ"أمر". يسبني: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر جوازا؛ تقديره: هو، والنون: للوقاية، والياء: ضمير متصل، في محل نصب مفعولا به؛ وجملة"يسبني": في محل جر صفة لـ"لئيم". فمضيت: الفاء حرف عطف، مضى فعل ماضٍ مبني على السكون؛ لاتصاله =