مُجْرِمِيهَا 1، {هُمْ أَرَاذِلُنَا} 2، وتركها كقوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} 3، وهذا هو الغالب، وابن السراج4 يوجبه5، فإن قدر"أكابر": مفعولا ثانيا و"مجرميها": مفعولا أول؛ فيلزمه المطابقة في المجرد.
[ما يرفعه أفعل التفضيل] :
مسألة: يرفع أفعل التفضيل الضمير المستتر في كل لغة؛ نحو:"زيد أفضل"، والضمير المنفصل، والاسم الظاهر، في لغة قليلة؛ كـ"مررت برجل أفضل منه أبوه"، أو"أنت"6، ويطرد ذلك إذا حل محل الفعل، وذلك إذا سبقه نفي، وكان
1 6 سورة الأنعام، الآية: 123.
موطن الشاهد: {أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} .
وجه الاستشهاد: إضافة"أكابر"إلى مجرميها مع مطابقته لموصوفه المقدر؛ أي: قوما أكابر؛ ولو لم يطابق؛ لقيل: أكبر مجرميها.
التصريح: 2/ 105.
2 11 سورة هود، الآية: 27.
موطن الشاهد: {هُمْ أَرَاذِلُنَا} .
وجه الاستشهاد: إضافة"أراذل"إلى"نا"مع مطابقته لموصوفه المقدر؛ كما في الآية السابقة؛ ولو لم يطابق؛ لقيل: أرذلنا.
التصريح: 2/ 105. في إعراب الآية الأولى أعاريب؛ أولاها: ما قاله الصبان: تفسير"جعلنا"بمكنا،"في كل قرية"ظرف لغو متعلق به"أكابر"مفعوله.
حاشية الصبان: 3/ 49.
3 2 سورة البقرة، الآية: 96.
موطن الشاهد: {لَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ} .
وجه الاستشهاد: ترك المطابقة بين المفعول الأول"هم"، واسم التفضيل"أحرص"المفعول الثاني؛ ولو طابق؛ لقيل: لتجدنهم أحرصي؛ وترك المطابقة، هو الغالب في الاستعمال، وابن السراج يوجبه، ويرده قوله تعالى: {أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} .
4 مرت ترجمته.
5 أي: يوجب ترك المطابقة، ويجعل"أفعل"فيه كالمجرد، ويلتزم فيه الإفراد والتذكير. ويرده: {أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} المتقدم.
6 لم يرفع اسم التفضيل الاسم الظاهر والضمير البارز باضطراد كاسم الفاعل؛ لأن شبه اسم التفضيل باسم الفاعل ضعيف، فهو في حال تجرده من"أل"والإضافة، أو في =