فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1155

العين؛ إما بالأصالة: كـ"ظرف وشرف"أو بالتحويل1: كـ"ضرب"و"فهم"، ثم يجري، حينئذ، مجرى نعم وبئس: في إفادة المدح والذم، وفي حكم الفاعل، وحكم المخصوص؛ تقول في المدح:"فهم الرجل زيد"، وفي الذم:"خبث الرجل عمرو".

[حكم ساء] :

ومن أمثلته"ساء"2 فإنه في الأصل سوأ بالفتح؛ فحول إلى فعل، بالضم، فصار قاصرا، ثم ضمن معنى"بئس"فصار جامدا، قاصرا، محكوما له ولفاعله بما ذكرنا؛ تقول:"ساء الرجل أبو جهل"، و"ساء حطب النار أبو لهب"وفي التنزيل: {وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} 3، و {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} 4.

1 أي: إذا كان في الأصل مفتوح العين أو مكسروها كمثالي المصنف. ثم إن كان الفعل معتل العين بقي قلبها ألفا مع تقدير تحويله إلى"فعل"؛ نحو: طال الرجل محمد، وباع رجلا علي، أي: ما أطوله وأبيعه، وإن كان معتل اللام ظهرت الواو وقلبت الياء واوا: تقول: غزو، ورمو، وقيل: يقر على حاله، والحكمة في التحويل لحاقه بأفعال الغرائز ليصير قاصرا.

التصريح: 2/ 98. الهمع: 2/ 87-88.

2 خصها المصنف والناظم بالذكر؛ لأنها للذم العام فهي أشبه ببئس، ولكثرة استعمالها وللخلاف فيها، أهي مثل بئس في المعنى والحكم؟ أم هي مثلها في المعنى، أما في الأحكام فكالأفعال المحولة؟.

3 18 سورة الكهف، الآية: 29.

موطن الشاهد: {سَاءَتْ مُرْتَفَقًا} .

وجه الاستشهاد: وقوع فاعل"ساء"ضميرا مستترا، يعود على النار. ومرتفقا: تمييز على حذف مضاف؛ أي: نار مرتفق؛ لأن التمييز، ينبغي أن يكون عير المميز في المعنى. والمرتفق: المتكأ.

انظر التصريح: 2/ 98.

4 29 سورة العنكبوت، الآية: 4.

موطن الشاهد: {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} .

وجه الاستشهاد: جواز كون"ما"فاعلا لـ"ساء"، أو تمييزا؛ فعلى الأول: هي اسم موصول"والجملة": صلة لها؛ والتقدير: ساء الذي يحكمونه؛ وعلى الثاني: هي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت