[حكم الجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز] :
وأجاز المبرد وابن السراج والفارسي1: أن يجمع بين التمييز والفاعل الظاهر، كقوله2: [البسيط] .
385-نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت3
= واسمه ضمير مستتر تقديره: هو."لمرتاع": متعلق بـ"وزر"الآتي:"بها": متعلق بـ"مرتاع". وزر: خبر كان الناقصة، وجملة"كان واسمها وخبرها": في محل نصب على الحال؛ وهذه الحال مستثناة من عموم الأحوال، والتقدير: لم تعر نائبة في حال من الأحوال إلا من الحال التي يكون فيها هرم وزرا لمن يرتاع به.
موطن الشاهد:"نعم امرأ هرم".
وجه الاستشهاد: مجيء فاعل"نعم"ضميرا مستترا، وقد فسر لإبهامه بالتمييز بعده"امرأ"، وفي البيت شاهد آخر في قوله:"إلا وكان"حيث جيء بواو الحال قبل الفعل الماضي الواقع بعد إلا، وحكم هذا الإتيان نادر، والفصيح تجرده من الواو كما في قوله تعالى: {إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} .
ونظير الشاهد المذكور قول الشاعر:
نعم امرأين حاكم وكعب ... كلاهما غيث وسيف عضب
انظر الأشموني: 2/ 376.
انظر ضياء السالك 3/ 84.
1 مرت ترجمة وافية لكل منهم.
2 لم يُنسب البيت إلى قائل معين.
3 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت وعجزه قوله:
رد التحية نطقا أو بإيماء
والبيت من شواهد: التصريح: 2/ 95، والعيني: 4/ 32، والهمع: 2/ 86، والدرر: 2/ 112، والمغني: 841/ 604، والسيوطي: 292.
المفردات الغريبة: الفتاة: المرأة الشابة الحديثة السن، وهي مؤنث الفتى. بذلت: أعطت. بإيماء؛ الإيماء: الإشارة، مصدر أومأ إلى الشيء، إذا أشار إليه.
المعنى: أن هندا تستحق الثناء، والتقدير، لو تفضلت برد التحية بالنطق، أو بالإشارة وبعد ذلك منها بذلا ومنحة.
الإعراب: نعم: فعل ماض، دال على إنشاء المدح، مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب. الفتاة: فاعل نعم مرفوع. فتاة: تمييز مؤكد للفاعل منصوب، وعلامة نصبه =