فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1155

"ما أخصره!"من وجهين1؛ وبعضهم يستثنى ما كان ملازما لصيغة"فعل"نحو:"عنيت بحاجتك"و"زهي علينا"فيجيز:"ما أعناه بحاجتك"و"ما أزهاه علينا"2.

السادس: أن يكون تاما؛ فلا يبنيان من نحو: كان، وظل، وبات، وصار، وكاد3.

السابع: أن يكون مثبتا؛ فلا يبنيان من منفي4؛ سواء كان ملازما للنفي؛ نحو:"ما عاج بالدواء"؛ أي: ما انتفع به5، أم غير ملازم كـ"ما قام زيد"6.

الثامن: أن لا يكون اسم فاعله على أفعل7 فعلاء؛ فلا يبنيان من نحو:

1 هما: كونه من غير الثلاثي، وكونه من المبني للمجهول.

2 إنما استثني ذلك؛ لأمن اللبس، ولوروده في الأمثال، فقد قيل: هو أزهى من ديك، وأزهي من طاوس. والتفضيل أخو التعجب. قال ابن مالك في التسهيل:"وقد يبنيان من فعل المفعول إن أمن اللبس".

3 فلا يقال: ما أكون محمدا مسافرا مثلا؛ لأنه يستلزم نصب"أفعل"لشيئين، وهذا غير سائغ. ولا يجوز حذف"مسافرا"لامتناع حذف خبر كان. ولا جره باللام؛ لامتناع ذلك. وحكي عن الكوفيين: ما أكون زيدا قائما؛ بناء على أصلهم من أن المنصوب بعد"كان"حال.

التصريح: 2/ 92. الأشموني مع الصبان: 3/ 22.

4 لأنه يؤدي إلى اللبس بين التعجب من المثبت، ومن المنفي، لأن صيغة التعجب إثبات وليس فيها أداة نفي.

5 مضارعه يعيج أي: ينتفع، وهو ملازم للنفي أيضا. وندر مجيئه للإثبات. أما عاج يعوج بمعنى: مال يميل، فيستعمل في النفي والإثبات، ومن وروده منفيا قول جرير:

تمرون الديار ولم تعوجوا ... كلامكم علي إذًا حرام

التصريح، وحاشية يس: 2/ 92.

6 فلا يقال: ما أقومه. ومثله: ما عاج، أي مال، فلا يقال: ما أعوجه وذلك لئلا يلتبس المنفي بالمثبت.

7 قيل في سبب المنع: إن من حق صيغة التعجب أن تبنى من الثلاثي المحض؛ وأكثر أفعال الألوان والخلق إنما تجيء على أفعل -بتسكين الفاء- وزيادة مثل اللام نحو أخضر فلم يبن فعلا التعجب في الغالب مما كان منها ثلاثيا إجراء للأقل مجرى الأكثر، وقيل: لأن الألوان والعيوب الظاهرة جرت مجرى الخلق الثابتة التي لا تزيد ولا تنقص كاليد والرجل. وغيرها في عدم التعجب منها. وقيل: لأن بناء الوصف من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت