وعسى، وليس1؛ والثاني: نظير هب بمعنى اعتقد، وتعلم بمعنى اعلم2؛ وعلة جمودهما: تضمنهما معنى حرف التعجب الذي كان يستحق الوضع3.
[امتناع تقدم معمولي فعلي التعجب عليهما] :
مسألة: ولعدم تصرف هذين الفعلين؛ امتنع أن يتقدم عليهما معمولهما، وأن يفصل بينهما، بغير ظرف ومجرور؛ لا تقول:"ما زيدا أحسن"، ولا"بزيد أحسن"، وإن قيل إن"بزيد"مفعول4، وكذلك لا تقول:"ما أحسن يا عبد الله زيدا"5 ولا"أحسن لولا بخله بزيد"6.
واختلفوا في الفصل بظرف أو مجرور متعلقين بالفعل، والصحيح الجواز، كقولهم:"ما أحسن بالرجل أن يصدق، وما أقبح به أن يكذب"، وقوله7: [الطويل]
= اشتملت على لفظة"كان"أو"يكون"أو غيرهما من الألفاظ التي تدل على زمن معين.
1 أي: في الجمود وملازمة المضي.
2 أي: في الجمود وملازمة صيغة الأمر.
4 وأيضا فإن لزومهما حالة واحدة أدل على التعجب؛ لأن التصرف والانتقال من حالة إلى أخرى ربما يشعر بزوال المعنى الأول.
وأجاز هشام الإتيان بمضارع"ما أفعله"فتقول: ما يحسن محمدا؛ وهو قياس ولم يسمع.
التصريح: 2/ 90.
4 كما هو رأي الفراء، ومن وافقه، وقد تقدم.
5 أي: بالفصل بالمنادى بين أحسن ومعموله. وقد ورد في الفصيح ما يدل على جوازه، كقول: علي كرم الله وجهه في عمار بن ياسر وقد مر به، وهو مقتول، فمسح التراب عن وجهه:"أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا"أي: مرميا على الجدالة، وهي الأرض. وأبو اليقظان: كنية عمار بن ياسر رضي الله عنه.
6 أي: بالفصل بلولا الامتناعية ومصحوبها. وأجاز ذلك ابن كيسان. انظر الأشموني مع الصبان: 3/ 25,
7 القائل: هو أوس بن حجر، وقد مرت ترجمته.