"سبحان الله إن المؤمن لا ينجس"1 لله دره فارسا2!.
والمبوب له منها في النحو اثنتان:
[ما أفعله وإعرابها] :
إحداهما: ما أفعله، نحو"ما أحسن زيدا".
فأما"ما"فأجمعوا على اسميتها3؛ لأن في"أحسن"ضميرا يعود4 عليها، وأجمعوا على أنها مبتدأ؛ لأنها مجردة للإسناد إليها5، ثم قال سيبويه: هي نكرة تامة6 بمعنى شيء، وابتدئ بها؛ لتضمنها معنى التعجب، وما بعدها خبر؛
1 حديث شريف قاله عليه الصلاة والسلام لأبي هريرة حين رآه في بعض طرق المدينة وكان جنبا، فأبى أن يقابله حتى اغتسل.
والحديث أخرجه: البخاري: 1/ 390، ومسلم: الحيض ب 29: 115، والنسائي: 1/ 146، مسند الإمام أحمد: 2/ 235-382، وفتح الباري لابن حجر: 10/ 599، شرح السنة للبغوي: 2/ 29.
موطن الشاهد:"سبحان الله".
وجه الاستشهاد: وقوع"سبحان"اللفظ الموضوع للتنزيه مفيدا للتعجب؛ لأن الإنسان يسبح الله عند رؤية مخلوقاته العجيبة.
2 قول لبعض العرب. ومن الصيغ التعجبية غير ما ذكر:"يا لك"، و"يا له، وقولهم: عجبت من كذا ..."غير ذلك.
3 وهي علامة التعجب، ولذا تسمى"ما التعجبية". ويجب تقديمها على الفعل.
4 وهذا الضمير بينه وبين غيره من الضمائر المستترة المرفوعة فرقا من ثلاثة أوجه، الأول: أن الضمير المرفوع المستتر في الفعل مثلا يجوز العطف عليه بعد الفصل بالضمير المرفوع البارز أو فاصل ما، وهنا لا يجوز في الضمير المستتر في أحسن ذلك. والثاني: أنه لا يجوز أن يبدل من الضمير المستتر في أحسن، والثالث: أنه لا يجوز في باب التدريب أن يخبر عن هذا الضمير المستتر في أحسن.
هذا: وقد قال البصريون بصراحة عن هذا الضمير، ولم يقله الكوفيون كما يعلم من كلامهم الآتي في أحسن.
حاشية يس على التصريح: 2/ 87.
5 روي عن الكسائي: أنه يقول: إن"ما"لا موضع لها من الإعراب، فهو على هذا لا يكون مع النحاة في أنها مبتدأ، وهذا قول شاذ لا يقدح فيه الإجماع.
6 يراد بالنكرة: أنها بمعنى شيء أي شيء، وبالتمام: أنها غير موصوفة بشيء بعدها، وقد أفادها التنكير الإبهام، وهو يناسب التعجب؛ لانه يكون فيما خفي سببه. =