فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1155

الثاني: أنها للزمن الحاضر الدائم1، دون الماضي المنقطع والمستقبل؛ وهو يكون لأحد الأزمنة الثلاثة2.

الثالث: أنها تكون مجارية للمضارع في حركه وسكونه؛ كـ"طاهر القلب"و"ضامر البطن"، و"مستقيم الرأي"و"معتدل القامة"وغير مجارية له؛ وهو الغالب في المبنية من الثلاثي3 كـ"حسن"، و"جميل"، و"ضخم"، و"ملآن"؛ ولا يكون اسم الفاعل إلا مجاريا له.

الرابع: أن منصوبها لا يتقدم عليها4؛ بخلاف منصوبه5، ومن ثم صح النصب في نحو"زيدا أنا ضاربه"6، وامتنع في نحو:"زيد أبوه حسن وجهه"7.

الخامس: أنه يلزم كون معمولها سببيا8؛ أي: متصلا بضمير موصوفها؛ إما

1 أي: الثابت في الأزمن الثلاثة لا خصوص الحال. ودلالة الصفة المشبهة على الدوام عقلية لا وضعية. لأنه لما انتفى عنها الحدوث والتجدد ثبت الدوام عقلا؛ لأن الأصل في كل ثابت دوامه.

2 فلا يقال حسن الوجه أمس، أو غدا.

3 أما المبنية من مصدر غير الثلاثي، فلا بد من مجاراتها لمضارعها، والمجارة: تساوي عدد الحروف المتحركة والساكنة في كل منهما، وأن يكون ترتيب المتحرك والساكن فيهما متماثلا.

4 لأنه كان فاعلا في الأصل، أو لأنه فرع اسم الفاعل.

5 فإنه يجوز تقديمه، إذا كان غير مقرون بأل نحو: العواصف شجرا مقتلعة. أما المقترن بأل؛ أو المجرور بإضافة، أو حرف جر أصلي فيمتنع تقديم منصوبه. ففي مثل، هذا غلام قاتل زيدا، ومررت بضارب زيدا، يمتنع تقدم"زيدا". أما نحو: لست بضارب زيدا، فلا يمتنع لزيادة الجار. أما المرفوع والمجرور فلا يتقدمان فيهما؛ لأن المرفوع فاعل، والمجرور مضاف إليه وكلاهما لا يتقدم.

6 أي: بنصب زيد على الاشتغال، لصحة عمل ضارب المذكور فيه لو ترفع من الضمير، وما يعمل في المتقدم يفسر عاملا فيه.

7 فلا يصح نصب الأب بصفة محذوفة معتمدة على زيد، تفسرها الصفة المذكورة المشتغلة بنصب سببيه وهو"وجهه"؛ لأن الصفة المشبهة لا تعمل في متقدم وما لا يعمل لا يفسر عاملا، فوجب رفعه على أنه مبتدأ ثان، و"حسن"خبره والجملة خبر"زيد".

8 أي: إذا كان مجرورا أو منصوبا على التشبيه بالمفعول به، وكذلك إذا كان معمولها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت