المضارعة، وإن شئت فقل: بلفظ اسم فاعله؛ بشرط فتح ما قبل الآخر1؛ نحو: المال مستخرج، وزيد منطلق به.
[إنابة فعيل عن مفعول] :
وقد ينوب"فعيل"عن"مفعول"2؛ كـ"دهين"، و"كحيل"، و"جريج"، و"طريح"، ومرجعه إلى السماع3؛ وقيل: ينقاس فيما ليس له"فعيل"بمعنى"فاعل"4؛ نحو: قدر ورحم؛ لقولهم: قدير ورحيم5.
1 أي: في اسم الفاعل.
2 أي: أن اسم المفعول من الثلاثي، قد يأتي على وزن"فعيل"، بدلا من"مفعول"؛ فيدل على معناه، ولكن لا يعمل عمله عند كثير من النحاة؛ فلا يقال: مررت برجل كحيل عينه؛ أو قتيل أبوه؛ أو ذبيح كبشه، وأجاز ذلك ابن عصفور في"المقرب"، واستحسنه بعضهم.
وكذلك ينوب عن"مفعول"-على قلة-"فِعْل"؛ نحو: ذبح، وطحن بمعنى: مذبوح ومطحون. وينوب عن"مفعول"أيضا:"فَعَل"؛ نحو:"عدد"بمعنى: معدود. و"فُعْلَة"؛ نحو: مضغة بمعنى: ممضوغ؛ وغرفة بمعنى مغروف، وأكلة بمعنى مأكول. ضياء السالك: 3/ 53.
3 أي: يقتصر في ذلك على المسموع والمنقول عن العرب؛ وفي هذا يقول ابن مالك:
"وناب نقلا عنه ذو"فعيل"... نحو فتاة أو فتى كحيل"
والمعنى: ينوب"فعيل"عن اسم المفعول من الثلاثي؛ وهذا منقول عن العرب ومسموع منهم. تقول: فتاة كحيل؛ بمعنى مكحول العين، وفتى كحيل كذلك؛ مع ملاحظة أن صيغة"فعيل"-بمعنى مفعول- يستوي فيها المذكر والمؤنث غالبا.
4 أي: كقتيل وجريح؛ وذلك لعدم اللبس فيه، بخلاف ما له ذلك، فإنه ليتبس بالفاعل.
5 أي: بمعنى"قادر"و"راحم"، وهذا تمثيل للمنفي، والتعليل لمحذوف؛ أي؛ إنما كان الفعلان لهما"فعيل"بمعنى"فاعل". وأما ما ليس له"فعيل"بمعنى"فاعل"، فنحو: جريح وقتيل.
التصريح: 2/ 80.