تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} 1.
وإذا أتبع المجرور2؛ فالوجه جر التابع على اللفظ؛ فتقول:"هذا ضارب زيد وعمرو"ويجوز نصبه بإضمار وصف منون، أو فعل اتفاقها، وبالعطف على المحل عند بعضهم3؛ ويتعين إضمار الفعل إن كان الوصف غير عامل؛ فنصب:"الشمس"في:"وجاعل الليل سكنا والشمس"4، بإضمار جعل لا غير؛ إلا إن قدر:"جاعل"على حكاية الحال.
= بالنسبة للمعمول التالي للعامل، وذهب الكسائي إلى أن النصب والجر سواء، وقيل: الجر أولى لأنه أخف.
حاشية يس على التصريح: 2/ 69، الأشموني وحاشية الصبان: 2/ 300-301.
1 2 سورة البقرة، الآية: 30.
موطن الشاهد: {جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}
وجه الاستشهاد: عمل اسم الفاعل"جاعل"عمل فعله، فنصب المفعول"خليفة"، وحكم هذا الإعمال النصب؛ لتعذر الإضافة بالفصل بالجار والمجرور.
2 أي بالوصف بأحد التوابع: أما المنصوب فلا يجوز جر تابعه؛ لأن شرط الاتباع على المحل كونه أصليا، والأصل في الوصف المستوفي للشروط العمل، لا الإضافة لالتحاقه بالفعل.
3 من مجيء التابع منصوبا قول أحد بني قيس، واستشهد به سيبويه:
فبينا نحن نرقبه أتانا ... معلق وفضة وزناد راعي
فقد نصب"زناد راع"وهو معطوف على"وفضة"المجرور بإضافة"معلق"إليه.
4 6 سورة الأنعام، الآية: 96.
أوجه القراءات: قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف:"وجعل"، وقرأ الباقون:"جاعل"بالألف وكسر العين.
توجيه القراءات: من قرأ: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ} فهو عطف على اللفظ والمعنى، ومن قرأ:"وجاعل الليل"فقد نصب"الشمس والقمر"بالعطف على موضع"الليل"؛ لأنه في موضع نصب، وقيل: بل على تقدير:"وجعل".
انظر: النشر 2/ 251، الإتحاف: 214، المشكل: 1/ 280.
موطن الشاهد:"جاعل الليل سكنا والشمس".
وجه الاستشهاد: انتصاب"الشمس"بإضمار فعل"جعل"، ولا يجوز النصب بإضمار وصف منون، ولا بالعطف على المحل؛ لأن الوصف المذكور غير عامل؛ لكونه =