[حكم تابع المصدر] :
وتابع المجرور يجر على اللفظ، أو يحمل على المحل1؛ فيرفع كقوله2:
[الكامل]
396-طلب المعقب حقه المظلوم3
1 أي: إذا كان المجرور فاعلا، أو نائب فاعل، وهذا مذهب الكوفيين. وذهب سيبويه، وجمهور البصريين: إلى عدم جواز الاتباع على المحل، وما ورد مما ظاهره الاتباع على المحل يؤول بتقدير رافع للمرفوع وناصب للمنصوب. ورأي الكوفيين أوضح وأولى بالسير عليه.
التصريح: 2/ 65، الأشموني مع الصبان: 2/ 291.
2 القائل: هو لبيد بن ربيعة العامري، وقد مرت ترجمته.
3 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:
حتى تهجر في الرواح وهاجها
وفي البيت يصف حمارا وحشيا وأتنه، وهو من شواهد: التصريح: 1/ 278، 2/ 65، وابن عقيل: 254/ 3/ 104، والأشموني: 691/ 2/ 337، والعيني: 3/ 315، وأمالي ابن الشجري: 1/ 228، 2/ 32، والإنصاف: 232، 331، وشرح المفصل: 2/ 24، 46، 6/ 66، والخزانة: 1/ 334، 441، والهمع: 2/ 145 والدرر: 2/ 202، وديوان لبيد: 128.
المفردات الغريبة: تهجر: سار في الهاجرة، وهي نصف النهار وقد اشتداد الحر. الرواح: الوقت من زوال الشمس إلى الليل. هاجها: أزعجها وأثارها. المعقب: الغريم الذي يطلب حقه بإلحاح.
المعنى: حتى سار ذلك الحمار الوحشي عند شدة الحر بعد الزوال، وأزعج أتانه، وطلبها طلبا متواصلا، كما يطلب الغريم المظلوم حقه ودينه من غريمه بشدة وإلحاح.
الإعراب: حتى: حرف غاية وجر. تهجر: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هو."في الرواح": متعلق بـ"تهجر". وهاجها: الواو: عاطفة، هاج: فعل ماضٍ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هو، و"ها": في محل نصب مفعول به. طلب: مفعول مطلق منصوب، وهو مضاف. المعقب: مضاف إليه؛ من إضافة المصدر إلى فاعله. حقه: مفعول به للمصدر"طلب"، وهو مضاف، والهاء: في محل جر مضاف إليه. المظلوم: صفة لـ"المعقب"باعتبار محله؛ لأن محله الرفع على أنه فاعل للمصدر. =