[إضافة المصدر إلى فاعله ومفعوله] :
ويكثر أن يضاف المصدر إلى فاعله، ثم يأتي مفعوله1؛ نحو: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} 2، ويقل عكسه، كقوله3: [البسيط]
368-قرع القواقيز أفواه الأباريق4
1 أي إن وجد له مفعول، ويكون الفاعل مجرورا في اللفظ مرفوعا في المحل.
2 2 سورة البقرة، الآية: 251. 22 وسورة الحج، الآية: 40.
موطن الشاهد: {دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} .
وجه الاستشهاد: مجيء المصدر مضافا إلى فاعله"لفظ الجلالة"ثم تبعه مفعوله"الناس"، وحكم إضافة المصدر إلى فاعله، ومن ثم يعقبه مفعوله كثير شائع.
3 القائل: هو المغيرة بن عبد الله، والمعروف بالأقيشر الأسدي، وقد مرت ترجمته.
4 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت وصدره قوله:
أفنى تلادي وما جمعت من نشب
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 64، والأشموني: 689/ 2/ 337، والشذور: 200/ 504، والمقتضب: 1/ 21، والجمل: 134، والمؤتلف: 56، والإنصاف: 233، والمقرب: 25، والعيني: 3/ 508، والمغني: 936/ 694، والسيوطي: 301، واللسان"قفز".
المفردات الغريبة: التلاد: المال القديم، كالتالد والتليد، وضده الطريف. النشب: المال الثابت الذي لا يستطاع نقله؛ كالدور والضياع. القواقيز: جمع قاقوزه: وهي القدح الذي يشرب فيه الخمر. والقرع: ضرب شيء صلب بمثله.
المعنى: يبين الشاعر حاله التي آل إليها قائلا: إن معاقرتي للخمر، ومعاشرة إخوان السوء ذهب بجميع أموالي التي ورثتها من آبائي، وما جمعته بجهدي وعملي؛ سواء في ذلك المنقول منها والثابت.
الإعراب: أفنى: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف، للتعذر. تلادي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة. وما: الواو: عاطفة، ما: اسم موصول معطوف على"تلادي"مبني على السكون في محل نصب. جمعت: فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء فاعله، وجملة"جمعت": صلة للموصول، لا محل لها من الإعراب، والعائد إلى الاسم الموصول محذوف والتقدير: جمعته."من نشب": متعلق بحال محذوفة من ما الموصولة. قرع: فاعل =