فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1155

وإن كان غيرهما1، لم يعمل عند البصريين، ويعمل عند الكوفيين والبغدايين؛ وعليه قوله2: [الوافر]

= والشاهد من شواهد: التصريح: 2 64، والأشموني: 684/ 2/ 336، والشذور: 218/ 534، ومجالس ثعلب: 270، والاشتقاق: 99، 151، وأمالي ابن الشجري: 1/ 107، والمغني: 937/ 697، والسيوطي: 301، والعيني: 3/ 502، والهمع: 2/ 94، والدرر: 2/ 126، وقد نسبه الحريري في درة الغواص إلى العرجي، وديوان العرجي: 193.

المفردات الغريبة: ظلوم: وصف من الظلم، لقب به الشاعر حبيبته. مصابكم: مصدر ميمي بمعنى الإصابة.

المعنى: يقول الشاعر لمحبوبته -وقد لقبها بظلوم لمعاملتها له: إن إصابتكم رجلا يتقدم بالتحية تقربا إليكم- ظلم منكم له؛ لأنه يبغي الوصل وتجيبونه بالصد والإعراض.

الإعراب: أظلوم: الهمزة: حرف لنداء القريب، لا محل له من الإعراب، ظلوم: منادى مبني على الضم في محل نصب على النداء. إن: حرف مشبه بالفعل. مصابكم: مصاب: اسم إن منصوب، وهو مضاف، و"كم": في محل جر مضاف إليه؛ من إضافة المصدر الميمي إلى فاعله. رجلا: مفعول به منصوب للمصدر الميمي. أهدى: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هو. السلام: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وجملة"أهدى السلام": في محل نصب صفة لرجل. تحية: مفعول لأجله؛ والعامل فيه"أهدى". ظلم: خبر إن مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

موطن الشاهد:"مصابكم رجلا".

وجه الاستشهاد: إعمال المصدر الميمي"مصاب"عمل الفعل؛ حيث أضيف إلى فاعله"كاف الخطاب"، ونصب المفعول به"رجلا".

فائدة: زعم اليزيدي أن"مصابكم"اسم مفعول من الإصابة، وهو اسم إن، وخبرها"رجل"، وزعم أن قوله:"ظلم"خبر مبتدأ محذوف، والتقدير عنده: إن الذي أصبتموه رجل موصوف بأنه أهدى التحية، وذلك ظلم منكم؛ وما قاله اليزيدي تكلف ظاهر غير مرضي المبنى ولا المعنى. وللبيت الشاهد قصة عند أهل الأدب.

انظر الدرر اللوامع: 2/ 126-127.

1 أي غير العلم، وذي الميم المزيدة لغير المفاعلة.

2 القائل: هو عمير بن شييم المعروف بالقطامي، وقد مرت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت