وقيل: لا يختص بالياء1، كقوله2: [مشطور الرجز] .
16-أعرف منها الجيد والعينانا3
1 بل يكون مع الألف أيضا، وذلك في لغة من يُلزِم المثنى الألف في كل حال.
2 قيل هو رؤبة بن العجاج، وقد مرت ترجمته.
3 تخرجه الشاهد: أنشده أبو زيد في نوادره"من 15"ضمن أبيات. عن المفضَّل الضبي ونسبها إلى رجل من بني ضبة. وقبله:
إن لسعدى عندنا ديوانا ... يخزي فلانا وابنه فلانا
كانت عجوزا عمرت زمانا ... وهي ترى سيِّئَها إحسانا
أعرف منها الأنف والعينانا ... ومنخران أشبها ظبيانا
شرح الشاهد: 1/ 90.
والشاهد من شواهد: ابن عقيل"11/ 1/ 71"، والتصريح: 1/ 87، والأشموني"31/ 1/ 39"، وهمع الهوامع: 1/ 49، والدرر اللوامع: 1/ 21، وشرح المفصل: 3/ 129/ 4/ 67, 143، والمقرب: 80، والخزانة: 3/ 336، وشرح العيني: 1/ 184، ونوادر أبي زيد الأنصاري: 15 وملحقات ديوان رؤبة: 197.
المفردات الغريبة:"أعرف منها الجيد"، ويروى في مكانه:"أعرف منها الأنف"، الجيد: العنق، وجمعه أجياد، ظبيان"بفتح الظاء": اسم رجل.
المعنى: يبين الشاعر، أنه يعرف من تلك الفتاة جيدها، وعينيها، ومنخرين لها، يشبهان منخري رجل اسمه ظبيان.
الإعراب: أعرف: فعل مضارع،, والفاعل أنا."منها": متعلق بأعرف. الجيد: مفعول به. والعينانا معطوف على الجيد منصوب مثله، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ومنخران: معطوف على الجيد، منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، كما في"العينانا".
أشبها: فعل ماضٍ وفاعل. ظبيانا: مفعول به منصوب والألف للإطلاق.
موطن الشاهد:"العينانا".
وجه الاستشهاد: فتح نون المثنى بعد الألف، كما فتحت بعد الياء، وفي البيت شاهد آخر على مجيء المثنى بالألف في حالة النصب، كما تقدم، وهذه لغة جماعة من العرب، منهم: كنانة وبنو الحارث بن كعب، وبنو العنبر، وبنو الهجيم، وبطون من ربيعة، وورد عليها قول النبي -صلى الله عليه وسلم:"لا وتران في ليلة"، وبهذه اللغة، قرأ نافع، وابن عامر والكوفيون إلا حفصا:"إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ".
شرح الشواهد: 1/ 91.