فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1155

الثالثة: أن يكون الفاصل قسما؛ كقولك:"هذا غلام والله زيد"1.

[المسائل التي تختص بالشعر] :

والأربع الباقية تختص بالشعر:

إحداها: الفصل بالأجنبي، ونعني به معمول غيره المضاف؛ فاعلا كان؛ كقوله2: [المنسرح]

= مستتر وجوبا تقديره: أنت، والنون للوقاية، والياء: مفعول به."بخير": متعلق بـ"رش". لا أكونن: لا: نافية، أكونن: فعل مضارع ناقص، مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والنون: لا محل لها من الإعراب، واسم أكون ضمير مستتر وجوبا؛ تقديره"أنا". ومدحتي: الواو واو المعية، مدحة: مفعول معه منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، و"مدحة"مضاف و"ياء المتكلم"مضاف إليه.

"كناحت": متعلق بمحذوف خبر أكون، و"ناحت"مضاف، و"صخرة"مضاف إليه مجرور من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله."يوما"متعلق بـ"ناحت"، وقد فصل بالظرف بين المضاف"ناحت"والمضاف إليه"صخرة"."بعسيل": متعلق بـ"ناحت".

موطن الشاهد:"كناحت يوما صخرة".

وجه الاستشهاد: مجيء"ناحت"اسم فاعل مضاف إلى مفعوله"صخرة"، وقد فصل بينما بالظرف"يوما"كما بينا في الإعراب.

1 بجر"زيد"بإضافة"غلام"إليه. وقد ذكر الكسائي عن العرب أنهم يقولون ذلك. وحكى أبو عبيده عن العرب قولهم: إن الشاة لتجتر فتسمع صوت والله ربها.

ومن مواضع الفصل اختيارا، وزاده ابن مالك في الكفاية؛ الفصل بـ"إما"كقول تأبط شرا:

هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر

أي: هما خطتا إسار. وقد حذفت نون المثنى المضاف وفصل بينهما بإما. والخطة: الحالة والطريقة. وإسار: أي: أسر ووقوع في يد العدو. ومنة: أي: امتنان وعفو بإطلاق السراح. أي: أن الخطتين المعلومتين من السياق، هما: خطتا أسر وامتنان إن رأيتم العفو، أو قتل وهو أولى بالحر، وهذا تهكم واستهزاء.

وقد حكى ابن الأنباري: هذا غلام إن شاء الله أخيك، ففصل بإن شاء الله. هذا: ويشترط في الفصل مطلقا: ألا يكون المضاف إليه ضميرا؛ لأنه لا يفصل من عامله. الأشموني: 2/ 328-329، والتصريح: 2/ 58، والإنصاف.

2 القائل: هو الأعشى ميمون بن قيس، وقد مرت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت