عبد الله حسبك من رجل"، فتنصب حسبك على الحال1، ا. هـ. وأيضا، فلا وجه للاعتذار عن ابن مالك بذلك؛ لأن مراده التنكير الذي ذكره قبل وبعد، وهو: أن تقطع عن الإضافة لفظا وتقديرا2."
["عل"موافقتها"فوق"ومخالفتها لها] :
وأما"عل"فإنها توافق"فوق"في معناها، وفي بنائها على الضم، إذا كانت معرفة، كقوله3: [الكامل]
349-وأتيت نحو بني كليب من عل4
1 فحسبك من الأول: وقعت بعد نكرة مرفوعة، فرفعت على أنها نعت لها. وفي الثاني وقعت بعد معرفة، فنصبت على أنها حال منها، وهي في الموضعين نكرة؛ لأن إضافتها لا تفيد التعريف.
2 أي: وتنصب على الظرفية، وليس المراد مطلق التنكير كما توهمه أبو حيان، وما ذكره الموضح دفاعا عن ابن مالك لا يمنع النقد، فالصواب أن يحمل قول الناظم:
وما من بعده قد ذكرا
على المجموع لا على كل فرد؛ حتى لا يرد عليه"حسب"و"عل".
التصريح: 1/ 54.
3 القائل: هو الفرزدق؛ همام بن غالب وقد مرت ترجمته.
4 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت يهجو فيه جريرا وعجزه قوله:
ولقد سددت عليك كل ثنية
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 54، وشذور الذهب"49/ 151"، وشرح المفصل: 4/ 89، والعيني: 3/ 447، وهمع الهوامع: 1/ 210، والدرر اللوامع: 1/ 177، وديوان الفرزدق: 723.
المفردات الغريبة: ثنية: هي العقبة، أو الجبل، أو الطريق إليهما، والجمع ثنايا. بني كليب: رهط جرير.
المعنى: لقد سددت عليك با جرير كل طريق ومنجى تسلكه؛ للمفاخرة وأتيتكم من أعلى، فألحقت بأصولكم عارا لا تستطيعون دفعه، والخلاص منه.
الإعراب: لقد: اللام موطئة للقسم، قد: حرف تحقيق. سددت: فعل ماض، مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في =