14-وقد جاوزت حد الأربعينِ1
[حركة نون المثنى وما ألحق به] :
نون المثنى وما حمل2 عليه مكسورة، وفتحها بعد الياء لغة، كقوله3: [الطويل] :
1 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
وماذا تبتغي الشعراء مني
وهو من شواهد التصريح: 1/ 77، 79، وابن عقيل"9/ 1/ 68"، والأشموني"28/ 1/ 38"وهمع الهوامع: 1/ 49، والدرر اللوامع: 1/ 22، والمقتضب: 3/ 332، 4/ 77، وشرح المفصل: 5/ 11، 13، وخزانة الأدب: 3/ 414، وشرح العيني: 1/ 191، والجمحي: 1/ 59، والأصمعيات: 19.
المفردات الغريبة: تبتغي الشعراء، ويروى في مكانه"يدَّري الشعراء"بتشديد الدال، وهو مضارع ادَّراه، ومعناه: ختله وخدعه.
المعنى: يتسائل الشاعر متعجبا: ما الذي يريده الشعراء مني حال كوني تجاوزت سن الأربعين، فجربت الأمور وخبرت الدهر، فلم أعد أُخدع، ولا يستطيع أحد أن ينال مني؟!
الإعراب: ماذا: اسم استفهام في محل نصب مفعول به لـ"تبتغي"، أو ما: اسم استفهام مبتدأ، و"إذا": اسم موصول خبر، وعلى هذا فجملة"تبتغي": صلة للموصول، لا محل لها. الشعراء: فاعل تبتغي. حد: مفعول به. الأربعين: مضاف إليه مجرور وعلامة جره -هنا- الكسرة الظاهرة على النون.
موطن الشاهد:"الأربعين".
وجه الاستشهاد: مجيء"الأربعين"وهو من ألفاظ العقود معربا مجرورا وعلامة جره الكسرة الظاهرة على النون، مع لزوم الياء فيه، وقيل إنه معرب بالحروف، وهو مجرور بالياء -هنا- نيابة عن الكسرة؛ لأنها ملحق بجمع المذكر السالم -على أصله- وكسر النون فيه لغة.
2 يدخل في ذلك: ما سُمي به، وما ثُنِي على سبيل التغليب، واثنان واثنتان وغيرهما ... إلخ.
3 القائل هو: حميد بن ثور الهلالي، أبو المثنَّى، أحد بني عامر بن صعصعة، شاعر مخضرم مجيد فصيح، قال عنه صاحب الإصابة:"كان أحد الشعراء الفصحاء، وكان كل من هاجاه غلبه، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة عثمان رضي الله عنه ="