فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1155

فأكرمه1.

[خصوصيات"لدن"] :

ومنها"لدن"2 بمعنى عند؛ إلا أنها تختص بستة أمور:

أحدها: أنها ملازمة لمبدأ الغايات3، فمن ثم يتعاقبان4 في نحو:"جئت من"

= وجه الاستشهاد: مجيء"أي"الاستفهامية مضافة إلى حديث؛ وهو نكرة؛ وحكم إضافة"أي"الاستفهامية إلى النكرة الجواز.

1 لأي ثلاثة أحوال، هي:

أ- الإضافة إلى النكرة والمعرفة -إن كانت أي شرطية أو استفهامية- وتضاف إلى النكرة مطلقا؛ سواء أكانت لمتعدد أم لغير متعدد، وهي في هاتين الحالتين بمعنى المضاف إليه كاملا؛ ولذا تكون بمعنى"كل"؛ ويشترط في المعرفة أن تكون لمتعدد، وتكون معها بمعنى"بعض"، ويجوز قطعها عن الإضافة؛ فمثال الشرطية، قوله تعالى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} ، ومثال الاستفهامية قولك: أكرمت رجلا، فيقال لك: أيا يا فتى؟.

ب- الإضافة إلى النكرة في"أي"الوصفية والحالية، ومعنى الوصفية؛ الدلالة على بلوغ الموصوف الغاية مدحا أو ذما. ويشترط أن تكون النكرة مماثلة للموصوف لفظا ومعنى، أو معنى فقط. والوصفية لا تكرر، ولا تنوى بها الأجزاء. وتدل الحالية على ما تدل عليه الحال؛ من بيان هيئة صاحبها المعرفة.

ج- الإضافة إلى المعرفة في"أي"الموصولة؛ التي بمعنى الذي؛ ويشترط في المعرفة أن تدل على متعدد بالإضافة، أو بالعطف بالواو على مثل المتقدم، كما سبق بيانه، ويراعى لفظها في المطابقة، وقد تقطع عن الإضافة لفظا؛ نحو: أكرم أيا هو أفضل. ضياء السالك: 2/ 325-326، وشرح التصريح: 2/ 45، ومغني اللبيب: 107.

2 هي ظرف مبهم، يدل على بدء الغاية الزمانية، أو المكانية. والمراد بالغاية: ما يدل عليه الكلام بعدها من المقدار الزمني، أو المسافة المكانية، من حيث يكون البدء بها، وتجر ما بعدها بالإضافة لفظا إن كان معربا، ومحلا إن كان مبنيا أو جملة.

3 أي: أول المسافات المكانية، أو المقادير الزمانية، فمسماها نقطة البداية ودخول"من"التي للابتداء عليها؛ لتدل على هذا المعنى المراد منها؛ لأنه غير مألوف في الأسماء.

أما"عند"فتكون لمبدأ الغايات كثيرا، وللدلالة على الحضور المجرد؛ نحو: جلست عندك. ويندر أن يقال: جلست لدنك. وإنما تكون"عند"لابتداء الغاية كثيرا إذا دخلت عليها"من"الابتدائية؛ فإن لم تدخل عليها"من"كانت للدلالة على مجرد الحضور.

المغني: 208، والتصريح: 2/ 45، والهمع: 1/ 214-215.

4 أي: يتداولان على شيء واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت