فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1155

والدليل على أنها لا تفيد تخصيصا: أن أصل قولك:"ضارب زيد": ضارب زيدا؛ فالاختصاص موجود1 قبل الإضافة؛ وإنما تفيد هذه الإضافة التخفيف2، أو رفع القبح.

أما التخفيف، فبحذف التنوين الظاهر؛ كما في"ضارب زيد"، و"ضاربات عمرو"و"حسن وجهه"، أو المقدر؛ كما في:"ضوارب زيد"، و"حواج بيت الله"3، أو نون التثنية؛ كما في"ضاربا زيد"، أو الجمع؛ كما في:"ضاربو زيد".

وأما رفع القبح؛ ففي نحو:"مررت بالرجل الحسن الوجه"؛ فإن في رفع"الوجه"4 قبح خلو الصفة من ضمير، يعود على الموصوف5؛ وفي نصبه6 قبح إجراء وصف القاصر، مجرى وصف المتعدي7؛ وفي الجر تخلص منهما. ومن

="غابطنا". مباعدة: مفعول به لـ"لاقى"."منكم": متعلق بمحذوف صفة لمباعدة. وحرمانا: الواو عاطفة، حرمانا: اسم معطوف على"مباعدة"منصوب مثله؛ وجملة"لاقى منكم ...": جواب لو، لا محل لها؛ وجملة"لو وشرطها وجوابها": في محل رفع خبر المبتدأ المجرور لفظا بـ"رب".

موطن الشاهد:"رب غابطنا".

وجه الاستشهاد: دخول"رب"على"غابطنا"؛ وهو اسم فاعل مضاف إلى ضمير المتكلم؛ ومعلوم أن"رب"لا تدخل إلا على النكرات؛ وفي ذلك دلالة على أن المضاف"اسم الفاعل"لم يستفد من إضافته إلى الضمير تعريفا.

1 أي بمعمول اسم الفاعل.

2 لأن الأصل في الصفة، أن تعمل النصب، والمختص أخف؛ لأنه لا تنوين معه ولا نون كما بين المصنف.

3 في"ضوارب"و"حواج"تنوين مقدر، حذف للإضافة، بدليل نصبهما المفعول.

4 أي: على الفاعلية بالصفة المشبهة.

5 لأن الصفة، لا ترفع ظاهرا وضميرا معا، والغالب في الصفة المشبهة أن تشتمل على ضمير، يكون بمنزلة رابط بينهما، وبين ما تجري عليه، ويدل على معناها.

6 أي على التشبيه بالمفعول به -إن كان معرفة، وعليه أو على التمييز- إن كان نكرة.

7 أي في نصب الشبيه بالمفعول به؛ لأن الصفة المشبهة، لا تصاغ إلا من اللازم، فهي كفعلها، لا تنصب المفعول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت