فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1155

وقوله1: [الطويل]

305-غدت من عليه بعدما تم ظمؤها2

= أراني؛ واللام واقعة في جواب القسم المقدر، و"قد": حرف تحقيق، لا محل له من الإعراب. أراني: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف؛ للتعذر؛ والفاعل: ضمير مستتر فيه وجوبا؛ تقديره: أنا؛ والنون: للوقاية، وياء المتكلم في محل نصب مفعولا به أول لـ"أرى"."للرماح": متعلق بمحذوف حال من"دريئة"الآتي. وكان أصله وصفا؛ فلما تقدم أعرب حالا. دريئة: مفعول به ثان لـ"أرى". من: حرف جر. عن: اسم بمعنى جهة أو جانب مبني على السكون في محل جر بـ"من"و"الجار والمجرور": متعلق بفعل دل عليه قوله:"أراني للرماح دريئة"؛ والتقدير: تجيئني هذه الرماح من جهة يميني تارة، و"عن": مضاف. يميني: يمين: مضاف إليه، وهو مضاف، والياء: مضاف إليه."تارة": متعلق بالفعل المحذوف المدلول عليه، كما بينا. وأمامي: الواو حرف عطف، أمامي: معطوف على يميني؛ والمعطوف على المجرور مجرور مثله، وهو مضاف، وياء المتكلم: مضاف إليه.

موطن الشاهد:"من عن يميني".

وجه الاستشهاد: مجيء"عن"في الشاهد اسما بمعنى جانب أو جهة؛ ودليل ذلك دخول حرف الجر عليه؛ لأن حروف الجر، لا تدخل إلا على الأسماء.

1 القائل: هو مزاحم بن الحارث العقيلي، وقد مرت ترجمته.

2 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت للشاعر في وصف قطاة، وعجزه قوله:

تصل وعن قيض بزيزاء مجهل

وهو من شواهد: التصريح: 2/ 19، والأشموني: 565/ 2/ 296، وابن عقيل: 212/ 3/ 28. وسيبويه: 2/ 310، والنوادر 1631، والمقتضب: 3/ 53، الكامل: 488، الجمل: 73، المقرب: 42، والخزانة: 4/ 251، وشرح المفصل: 8/ 37، والعيني: 2/ 36، الدرر: 2/ 36، الهمع: 2/ 36، السيوطي: 145.

المفردات الغريبة: غدت: صارت، والضمير فيه عائد على القطاة. تم: كمل. ظمؤها: مدة صبرها عن الماء، والظمء: ما بين الشرب والشرب. تصل: تصوت أحشاؤها من العطش. قيض: هو القشر الأعلى للبيض. زيزاء: بيداء، وهي الأرض القفر التي لا ماء فيها. مجهل: قفز ليس فيها أعلام يهتدى بها.

المعنى: أن هذه القطاة، صارت من فوق فرخها -وقد مضت المدة التي تصبر فيها عن الماء- تصوت من شدة الظمأ، وهي على قشور البيض والأفراخ في تلك الأرض الغليظة القفر الخالية مما يهتدي به السائرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت